وسط تدهور معيشي حاد.. حملة لترشيح البرهان للرئاسة تُقابل برفض شعبي وسياسي واسع
متابعات ـ عين الحقيقة
أثارت انطلاق حملة لترشيح قائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، لرئاسة الجمهورية، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية، في وقت تشهد فيه البلاد تدهوراً اقتصادياً ومعيشياً حاداً.
وبدأت ما تسمى بـ “المبادرة الوطنية للشباب المستقل” حملتها من مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، وامتدت إلى بورتسودان والدامر ومدني، حيث أعلن قائد فيلق البراء بن مالك، المصباح أبو زيد، دعمه لترشيح البرهان.
وأشار أبو زيد إلى أن المبادرة ستقوم قريباً بتدشين موقعها الإلكتروني الرسمي وإطلاق تطبيق لها على متجر Google Play كمنصة جامعة لعضويتها.
وجاءت هذه التحركات متزامنة مع شكاوى متزايدة من تردي الأوضاع المعيشية. وقال أحد المواطنين في تعليق رافض للحملة: “أدنى مقومات الحياة شبه معدومة، غلاء وفساد ومحسوبية وحروب وعدم كهرباء ونهب، الوضع العايشين فيهو السودانيين ده ما الوضع الطبيعي المفترض يعيشه الإنسان”.
وبحسب متابعات ميدانية، تجاوز سعر صرف الدولار حاجز 7 آلاف جنيه سوداني، فيما سجلت أسعار السلع الغذائية زيادة جديدة في أسواق العاصمة الخرطوم، حيث بلغ سعر جوال السكر زنة 50 كيلوغراماً 300 ألف جنيه وسعر جوال الدقيق زنة 25 كيلوغراماً 95 ألف جنيه مقارنة بنحو 78 ألف جنيه، فيما سجل لتر زيت الطعام نحو 17 ألف جنيه، بحسب ما أفاد تجار.
وفي أول تعليق سياسي على الحملة، قال نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف “صمود”، خالد عمر يوسف، إن إطلاق حملة ترشيح البرهان يمثل “المشهد الأخير من الفيلم”، معتبراً أنها “إجابة شافية لسؤال حرب من هذه ولماذا؟”.
وأضاف يوسف في بيان: “يتقدم الجنرال مسرعاً الخطى لبلوغ حلمه الذي كلف البلاد وأهلها الكثير، يذهب مشفوعاً بسيرة ذاتية ملطخة بالدماء والخراب، فهو الرجل الذي خان ثورة عظيمة خرج فيها ملايين السودانيين والسودانيات، فقاد تنفيذ خطة عناصر النظام البائد عبر انقلاب الجيش والدعم السريع”.
وتابع: “شهد عهد قيادته حريق السودان بأكمله وتهديد وحدته وانتقاص سيادته وتشرد أهله في المنافي وانهيار اقتصاده. سيرة ذاتية قوامها الفشل في كل شيء، ورغم ذلك يظن أنها ستقوده للبقاء في القصر”.
و اعتبر القيادي في تحالف صمود الخطوة “جرس استفاقة آخر لكل من ظن غفلة بأنها حرب كرامة أو سيادة، هي حرب سلطوية ذميمة، هي ثورة مضادة ضد حلم أهل السودان بالحرية والسلام والعدالة”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.