برنامج كيميائي سري للجيش.. ومستشار البرهان يرد على واشنطن بوست

متابعات: عين الحقيقة

 

نشرت صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» الأمريكيتان، السبت، تقريرين تضمنا تفاصيل جديدة بشأن برنامج سري يُقال إن الجيش السوداني طوّر من خلاله ذخائر تعتمد على غاز الكلور، واختبرها وخزّن كميات منها خلال عام 2024، وسط اتهامات أمريكية متكررة للجيش باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب مع قوات الدعم السريع.

وبحسب تحقيق «نيويورك تايمز»، تستند المعلومات إلى وثائق وصور ومقاطع فيديو ورسائل نصية، قالت الصحيفة إنها تكشف مسارًا متكاملًا للمشروع، بدأ بتصميم الذخائر وتأمين غاز الكلور، مرورًا بتصنيع نماذج أولية واختبارها، وصولًا إلى إنتاج مئات الذخائر، قبل ظهور مؤشرات على محاولات للتخلص من آثار البرنامج عقب اكتشافه من جانب الولايات المتحدة.

من جانبها، قالت «واشنطن بوست» إن وثائق سرية جديدة تكشف عن مخزون كبير من الأسلحة الكيميائية في السودان، نسبته إلى القوات التابعة للسلطات التي يقودها الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولين كبارًا سعوا إلى إخفاء هذا المخزون عقب استخدام قنابل الكلور، مشيرة إلى أن مقاطع فيديو ورسائل نصية ومواد داخلية أخرى توثق جوانب من البرنامج.

ووفقًا للتقريرين، استمر تطوير وإنتاج الذخائر الكيميائية لنحو ستة أشهر خلال عام 2024، بهدف استخدامها ضد قوات الدعم السريع.

مستشار البرهان يرد

وفي أول رد سوداني على ما أوردته الصحيفتان، وصف مستشار قائد الجيش، أمجد فريد، الاتهامات بأنها مجرد «قوالة» ترتدي ثوب المعلومات الاستخباراتية، منتقدًا ما اعتبره ضعفًا في الأدلة التي تستند إليها الرواية، ومن بينها الحديث عن العثور على عقارب نافقة خلال اختبارات مزعومة.

وقال فريد، في منشور على منصة «إكس»، إن الوقت حان لوضع حد لما وصفه بـ«المهزلة»، داعيًا المجتمع الدولي إلى التعامل مع الحرب في السودان بجدية، والتحرك بحسم لإنهائها، مع التركيز على ما وصفه بـ«تورط الإمارات» في تأجيج الصراع، وهو اتهام تنفيه أبوظبي.

كما أشار فريد إلى مشاركة مراسل «نيويورك تايمز» في تل أبيب في إعداد التحقيق، معتبرًا ذلك أمرًا «جديرًا بالانتباه».

واتهم فريد، بحسب تعبيره، خصوم السودان بمحاولة «ليّ عنق الحقيقة وتشويه الواقع»، مضيفًا أن السودان يواجه ما وصفه بـ«عصابة الإبادة الجماعية»، قبل أن يختتم منشوره بالقول: «يكاد المريب أن يقول خذوني».

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.