لجان المقاومة تحذر: حوار البرهان يشرعن انقسام السودان

متابعات ـ عين الحقيقة

 

رفضت تنسيقيات لجان المقاومة دعوة قائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إلى حوار سياسي يُبنى على مناطق سيطرته، معتبرةً أن ذلك يحوّل وقائع الحرب إلى واقع سياسي دائم، ودعت الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية إلى سحب تأييدهما للمسار.

 

وقالت ثماني تنسيقيات، في بيان مشترك بعنوان «رفض شرعنة الحوار الأحادي»، إنها تتابع «المواقف الإقليمية تجاه الدعوة التي أطلقها القائد العام للقوات المسلحة للحوار السياسي، وفي مقدمتها موقفي مفوضية الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية».

 

وأكدت أن «الحوار السياسي الشامل الذي لا يستثني إلا المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية هو المدخل الصحيح»، لكنها ترفض «منهجية الحوار الأحادي التي تجعل من مناطق السيطرة العسكرية إطارًا للعملية السياسية، وتمنح أيًّا من طرفي الحرب حق تحديد أجندتها وأطرافها».

 

واعتبرت أن «بناء الحوار على الجغرافيا التي يسيطر عليها أحد طرفي الحرب، مع استبعاد بقية أقاليم السودان، لا يمثل مجرد نقص في الشمول السياسي، بل يحمل خطرًا بالغًا يتمثل في تحويل وقائع الحرب وخطوط السيطرة العسكرية إلى قواعد سياسية، تمهيدًا لتحويلها إلى حدود وأمر واقع دائم».

 

وأضاف البيان: «عملية انقسام الدول تبدأ حين تتحول نتائج الحرب إلى ترتيبات سياسية يجري التعامل معها باعتبارها واقعًا مشروعًا».

 

واتهمت لجان المقاومة مفوضية الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية بعدم الحياد، وقالت: «لا يمكن لجهة يفترض أن تقوم بدور الوساطة أن تمنح أحد أطراف الحرب شرعية لمسار يصوغه منفردًا، ثم تطلب من بقية السودانيين التعامل معه كأساس للحوار الوطني».

 

وشدد البيان على أن «الطريق إلى العملية السياسية يبدأ بوقف الحرب أولًا، وليس بتجاوزها»، وذلك عبر وقف إطلاق النار، وهدنة إنسانية، وضمان وصول المساعدات، وحماية المدنيين.

 

ودعا إلى «عملية سياسية سودانية شاملة لا تختزل في طرفي الحرب المسلحين، وتشارك فيها القوى السياسية والمدنية ولجان المقاومة والنقابات والنساء والشباب وممثلو الأقاليم، مملوكة للسودانيين، على أن يقتصر الدور الإقليمي والدولي على التيسير والضمان».

 

وطالبت التنسيقيات الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية «بمراجعة موقفيهما، والتخلي عن مباركة المسارات الأحادية، والالتزام باحترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها، والاتساق مع قرار تعليق عضوية السودان عقب انقلاب 25 أكتوبر 2021».

 

ووقّع البيان كلٌّ من لجان مقاومة بلدية القضارف، وأبوحجار، وتنسيقيات النيل الأبيض، ودنقلا، وربك، والكلاكلات وجنوب الخرطوم، وعطبرة، والنيل الأزرق.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.