بحث وزير التعليم العالي والبحث العلمي، خلال لقائه وفد لجنة نفرة كلية البيطرة التقنية بمنطقة الكومة بولاية شمال دارفور، سبل تفعيل الكلية ودورها في دعم التعليم العالي والتنمية والإنتاج الحيواني، مؤكداً أن العملية التعليمية يجب أن تستمر رغم ظروف الحرب.
وأكد الوزير أن تطوير التعليم العالي في ولايات دارفور يمثل أولوية استراتيجية للوزارة، مشيراً إلى أن المنطقة تعاني تأخراً في هذا المجال مقارنةً بعدد من أقاليم السودان، الأمر الذي يتطلب معالجة الاختلالات وتوسيع فرص التعليم التقني.
وأوضح أن الوزارة تسعى إلى تبعية الكليات التقنية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بما يمكّنها من الإسهام في إعادة الإعمار من خلال برامج الدبلومات التطبيقية السريعة، خاصةً في مجالات التمريض والبيطرة والهندسة وغيرها.
وأشار إلى أن تخريج الدفعات الأولى من هذه البرامج، وعلى رأسها دبلوم البيطرة، سيوفر كوادر مؤهلة للعمل في المحاجر والمسالخ ومحطات التطعيم، بما يعزز قطاع الثروة الحيوانية ويدعم الاقتصاد المحلي.
وشدد الوزير على أهمية تحويل الموارد المتاحة إلى منتجات وقيمة اقتصادية فعلية، عبر تعزيز الشراكة بين الكليات التقنية ورؤوس الأموال المحلية، داعياً إلى معالجة ضعف إسهام القطاع الخاص في تمويل وتطوير التعليم العالي، وضمان وصول القبول الجامعي إلى المستحقين وفق أسس واضحة.
كما دعا إلى إعداد تصور متكامل للكلية يتضمن المناهج الدراسية، وعدد ساعات الدراسة، والبرامج التدريبية والمعامل المطلوبة، بما يضمن ارتباط مخرجاتها باحتياجات سوق العمل.
من جانبهم، أوضح ممثلو المجتمع المحلي أن الكلية سبق أن صدر قرار بالتصديق عليها، وأن عدداً من مبانيها أصبح جاهزاً إلى جانب المحجر البيطري، بينما تتطلب عملية تشغيلها استكمال بعض الجهود المحلية.
وطالب وفد اللجنة بإدراج الكلية ضمن خطة القبول للعام 2026، مؤكدين استعداد المجتمع المحلي للعمل على تفعيلها بالتزامن مع المحجر البيطري والمسلخ، اللذين سبق التصديق عليهما ويحتاجان إلى التشغيل والاستفادة منهما.
وأعلنت اللجنة، في السياق ذاته، استعداد عدد من الأساتذة للانضمام إلى مجلس إدارة الكلية، إلى جانب جاهزيتهم للمساهمة في إعداد المنهج الدراسي وتحديد ساعات الدراسة والبرامج الأكاديمية.
وأكد المجتمع المحلي أهمية إنشاء الكلية في منطقة تعتمد بصورة أساسية على الثروة الحيوانية، معتبرين أنها يمكن أن تسهم في توفير فرص عمل للشباب، ورفع كفاءة قطاع الإنتاج الحيواني، وتطوير الخدمات المقدمة للرعاة.
كما أبدى الأهالي استعدادهم للتعاون مع الوزارة من أجل تفعيل المسلخ ومصنع الجلود، ودعم الانتقال من نمط الرعي التقليدي إلى نظم الإنتاج الحيواني الحديثة القائمة على المزارع، بما يعزز القيمة المضافة للثروة الحيوانية ويدعم الاقتصاد المحلي.
ويرتبط مشروع الكلية، وفق رؤية المجتمع المحلي، باستراتيجية ربط التعليم التقني باحتياجات سوق العمل وتحويل الموارد الطبيعية إلى منتجات، بما يجعلها أحد المسارات الممكنة لدعم التنمية والإعمار في المنطقة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.