جدد نائب رئيس جنوب السودان، تعبان دينق غاي، اعتراض حكومة بلاده على خرائط إقليمية ودولية تُظهر مثلث إيليمي المتنازع عليه باعتباره جزءًا من الأراضي الكينية، مؤكدًا تمسك جوبا بموقفها بشأن المنطقة.
وقال دينق غاي، خلال اجتماع لمجلس الوزراء في جوبا، إن الخرائط المتداولة لا تعكس موقف حكومة جنوب السودان تجاه عدد من المناطق الحدودية، مشددًا على أن وضع مثلث إيليمي لم يُحسم بصورة نهائية.
وأكد أن تحديد تبعية المنطقة يجب أن يتم عبر التفاهم والحوار بين حكومتي جنوب السودان وكينيا، وليس من خلال خرائط أو تصنيفات أحادية الجانب.
ويقع مثلث إيليمي عند منطقة التقاء حدود جنوب السودان وكينيا وإثيوبيا، وظل محل نزاع بين جوبا ونيروبي لعقود، نظرًا إلى أهميته الاستراتيجية وما يتمتع به من موارد مائية ومراعي، فضلًا عن موقعه القريب من مناطق إنتاج النفط في كينيا.
وكان جنوب السودان وكينيا قد اتفقتا عام 2019 على تشكيل لجنة حدودية مشتركة لمعالجة القضايا العالقة وترسيم الحدود بين البلدين، غير أن ملف إيليمي لا يزال دون تسوية نهائية.
ويأتي تجدد الخلاف في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية بين البلدين تحديات أمنية ونزاعات على الموارد وحركة سكانية نشطة، ما يثير مخاوف من أن يؤدي استمرار النزاع إلى زيادة التوتر وتعقيد جهود ترسيم الحدود.
ويعيد موقف جوبا مثلث إيليمي إلى واجهة العلاقات مع نيروبي، في ظل تمسك الطرفين بمصالحهما في منطقة ذات أهمية جغرافية وأمنية واقتصادية، ما يجعل حسم وضعها أحد الملفات الحساسة في علاقات البلدين.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.