إضاءات حول نتائج إمتحانات مرحلتي الإبتدائية والمتوسطة في الأراضي المحررة للعام «2025 – 2026»

 محمد عبد الرحمن الناير «بوتشر» 

يمثل التعليم ركيزة أساسية من ركائز بناء الأمم ومستقبل الشعوب، وقد أولت حركة/ جيش تحرير السودان عبر السلطة المدنية بالأراضي المحررة التعليم أهمية قصوي وفق فلسفة الحركة: «التعليم من أجل التحرر».

منذ نشأتها بذلت حركة/ جيش تحرير السودان جهوداً جبارة لدفع العملية التعليمية بالأراضي المحررة رغم استمرار العمليات العسكرية وظروف النزوح والتشرد للملايين من المواطنين، ولكن لم تنقطع العملية التعليمية، ورغم الحصار الذي فرضته حكومة البشير على الأراضي المحررة، ظلت الحركة متمسكة بمبدأ عدم تسييس التعليم مهما كانت الأسباب والظروف، لإيمانها العميق بأن التعليم حق طبيعي للأجيال والنشء يجب أن يتمتعوا به.

في عنفوان الحرب مع نظام الإنقاذ المباد ظلت المدارس بالأراضي المحررة مفتوحة، وسمحت الحركة للتلاميذ والطلاب بالذهاب للجلوس للإمتحانات في مناطق سيطرة الحكومة.

بذلت السلطة المدنية بالأراضي المحررة والرفاق المتطوعون في مجال التعليم جهوداً كبيرة من أجل الدفع بالعملية التعليمية وتهيئة البيئة المناسبة رغم شح الإمكانيات، وفي هذه المقالة المختصرة أُلقي الضوء على نتائج الإمتحانات لمرحلتي الإبتدائية والمتوسطة للعام ( 2025 – 2026) وفقاً لنتيجة الإمتحانات النهائية بالأراضي المحررة:

أولاً: عدد المدارس الإبتدائية والمتوسطة بدوائر السلطة المدنية:

دائرة لوينج:

11 مدرسة إبتدائية و 5 مدراس متوسطة.

دائرة نيرتتي:

20 مدرسة إبتدائية و 14 مدرسة متوسطة.

دائرة ديرا:

20 مدرسة إبتدائية و 14 مدرسة متوسطة.

دائرة مرّيء: 5 مدارس إبتدائية و 4 مدرسة متوسطة.

دائرة أمُو: 20 مدرسة إبتدائية و 10 مدراس متوسطة.

دائرة ونّا: 14 مدرسة إبتدائية و 6 مدراس متوسطة.

دائرة تُوردي: 9 مدارس إبتدائية و 2 مدرسة متوسطة.

دائرة طُرة: 45 مدرسة إبتدائية و 37 مدرسة متوسطة.

دائرة طويلة: 46 مدرسة إبتدائية و 17 مدرسة متوسطة.

دائرة قولو: 19 مدرسة إبتدائية و 9 مدارس متوسطة.

ثانياً: عدد الطلاب الذين جلسوا للإمتحانات في المرحلتين:

بلغ عدد الطلاب الذين جلسوا لإمتحانات المرحلة الإبتدائية في جميع الدوائر 17142 طالب/ة، نجحوا منهم 15488 طالب/ة، وبلغت نسبة النجاح 90.35%.

عدد الطلاب الذين جلسوا لإمتحانات المرحلة المتوسطة بلغ 5161 طالب/ة ، نجحوا منهم 4988 طالب/ة، وبلغت نسبة النجاح 96.65%.

لقد جاءت هذه النتائج المشرفة لأبنائنا الطلاب والطالبات رغم ظروف الحرب، التشرد، نقص المعلمين، المعينات التعليمية، والأوضاع الإنسانية السيئة من نقص الغذاء وانعدام الدواء وشبح المجاعة الذي يلوح في الأفق نسبة لإنحسار الإغاثة وشح الأمطار وتذبذبها هذا العام.

الجدير بالذكر أن هنالك عدد 327 مدرسة «209 إبتدائي/ 118 متوسطة» خارج الخدمة، وتحتاج إلى ترميم وصيانة وكوادر من المعلمين والمعلمات وتوفير الكتاب المدرسي وكراسي الإجلاس.

إن القائمون بأمر التعليم في الأراضي المحررة من مسؤولين ومعلمين يستحقون التكريم بأوسمة الوفاء والعرفان، لما يقومون به من تضحيات كبيرة وعمل إنساني نبيل رغم الظروف القاهرة التي يعيشونها، فقد أوقدوا شمعة أمل أضاءت طريق المستقبل للآلاف من الطلاب والتلاميذ.

فلنقف وقفة إجلالٍ وإكبارٍ لبناة المستقبل ، ونحيي أولئك الطلاب على مثابرتهم وإجتهادهم ، ونبارك لأنفسنا وأسرهم وكل الشعوب السودانية هذا النجاح الباهر وقهرهم لكافة الظروف والصعاب.

من حق أي طالب سوداني في أي بقعة من الوطن الجريح أن يتمتع بحقه الطبيعي في التعليم، في ظل بيئة دراسية معافاة، وألا تخضع العملية التعليمية للتسييس من أي طرف من أطراف الصراع، وقد يكاد التعليم رغم عوار مناهجه هو الركيزة الوحيدة التي يتكيء عليه الوجدان الوطني المشترك. كما يجب ينال المعلم حظه من الإهتمام والرعاية وزيادة الرواتب بما يماثل دوره العظيم في الحياة ، وتوفير بيئة تعليمية تتيح له بذل المزيد من العطاء، فهو صانع مستقبل الشعوب وناظم نهضة الأمم، وبدون المعلم لظل العالم في عصور الظلام.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.