«مبارك الفاضل»: «البرهان» يكرر خطيئة «البشير» أمام «بوتين»

متابعات ـ عين الحقيقة

 

قال رئيس حزب الأمة – القيادة الجماعية مبارك الفاضل المهدي، إن مشهد لقاء قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يعيد إلى الأذهان مشهد لقاء الرئيس المخلوع عمر البشير ببوتين في سوتشي عام 2017.

وأوضح الفاضل في مقال رأي، أن البشير كان قد استجدى الحماية الروسية من الولايات المتحدة وعرض التعاون العسكري في البحر الأحمر، في موقف كشف ضعف الدراية بأصول العلاقات الدولية، مشيراً إلى أن البرهان كرر المشهد بصورة أخرى.

وأضاف أنه بينما كان بوتين يتحدث عن مأساة السودان وملايين النازحين وضرورة وقف الحرب، كان البرهان يتحدث عن قوة سلطته واستقلال قرارها، ويعرض على روسيا مناطق اقتصادية حرة على البحر الأحمر وامتيازات في التعدين ومشروعات للسكك الحديدية تمتد إلى غرب السودان وأفريقيا الوسطى، وهي مناطق تمزقها الحرب.

ولفت إلى أن البرهان كان قد تحفظ في عامي 2020 و2021 على إنشاء قاعدة بحرية روسية بحجة الحاجة لموافقة مجلس تشريعي، بينما أكد اليوم أمام بوتين أن السودان يملك قراره ولا توجد دولة تستطيع التأثير عليه.

واعتبر الفاضل أن قراءة الموقف في سياق الضغوط الأمريكية لوقف الحرب توحي بأن البرهان يسعى، مثل البشير، للحصول على الحماية السياسية الروسية مقابل عروض اقتصادية واستراتيجية، متجاهلاً أن العلاقات الروسية الأمريكية تحكمها مصالح دولية كبرى.

وأشار إلى مفارقة عرض البرهان مناطق التعدين وثروات السودان على بوتين، بينما روسيا سبق أن أجرت مسوحات واسعة بالأقمار الصناعية للمعادن السودانية وتعرف مواقعها، وربما أكثر مما يعرفه البرهان نفسه.

وقارن الفاضل بين خطاب البرهان وخطابات الرؤساء الأفارقة المنتخبين الذين قدموا رؤى لتطوير اقتصادات بلدانهم وتصنيع منتجاتها، بينما انصب اهتمام البرهان على استجداء الحماية الخارجية.

و اكد مبارك الفاضل إن البرهان لا يملك تفويضاً شعبياً لاتخاذ قرارات استراتيجية تتعلق بموارد السودان وموقعه الجغرافي، كونه رئيساً لسلطة انتقالية انقلبت على مسار الانتقال المدني، مؤكداً أن العسكريين مؤهلون للدفاع عن الوطن لا لحكم البلاد وإدارة علاقاتها الدولية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.