التغيير الجذري: موانئ السودان ليست للمساومة مع موسكو

متابعات: عين الحقيقة

أدان تحالف قوى التغيير الجذري التصريحات التي أدلى بها قائد الجيش السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، خلال زيارته إلى العاصمة الروسية موسكو، والتي أبدى خلالها استعداده لمنح روسيا تسهيلات لوجستية واستثمارية على ساحل البحر الأحمر.

وقال التحالف، في بيان اطلعت عليه «عين الحقيقة»، إن تصريحات البرهان تنطوي على تفريط في السيادة الوطنية ومساومة على موارد البلاد وموانئها، بهدف ضمان استمرار الحرب وتعزيز بقائه في السلطة.

وأوضح البيان، الذي وقّعه المتحدث الرسمي باسم المكتب، علي محجوب النضيف، أن سلطة الأمر الواقع في بورتسودان لا تملك أي تفويض دستوري أو شعبي أو أخلاقي يخول لها التصرف في الأراضي والموارد السيادية، أو إدخال البلاد في محاور وصراعات دولية، أو اتخاذ قرارات استراتيجية طويلة الأمد نيابة عن الشعب السوداني.

وأضاف أن فتح ساحل البحر الأحمر أمام أي وجود عسكري أو أمني أجنبي من شأنه تصعيد التوتر في المنطقة، وتحويل الأراضي والمياه السودانية إلى ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الدولية، بما يهدد أمن السودان والمنطقة.

وأكد التحالف أن تحديد طبيعة العلاقات الاستراتيجية، وإقرار الاتفاقيات الدولية، ومنح التراخيص المتعلقة باستغلال الأراضي والموارد، كلها حقوق سيادية أصيلة للشعب السوداني، ولا يجوز اتخاذ قرارات بشأنها إلا عبر مؤسسات شرعية منتخبة ديمقراطياً، وفي ظل سلطة مدنية.

وشدد على رفضه القاطع منح روسيا أو أي دولة أخرى موطئ قدم عسكرياً أو أمنياً على الأراضي أو السواحل السودانية، سواء تحت غطاء استثماري أو أمني أو عسكري.

وأكد التحالف أن الشعب السوداني، الذي دفع ثمناً باهظاً من أجل حريته وكرامته، لن يقبل بتحويل أرضه وموانئه إلى أدوات للمساومة السياسية، مجدداً تمسكه بالحلول السلمية والديمقراطية، ورفضه أي ترتيبات تنتقص من استقلال السودان.

وكانت وسائل إعلام روسية قد نقلت عن البرهان، خلال زيارته إلى موسكو الأسبوع الماضي، استعداده لمناقشة تقديم تسهيلات لوجستية واستثمارية لروسيا على ساحل البحر الأحمر، في إطار تطوير التعاون بين البلدين.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.