أعلنت الجهات المختصة عن إقرار خطة إسعافية عاجلة لمقابلة الاحتياجات المائية لمحاصيل العروة الشتوية بمشروع الجزيرة، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع الري وتراجع الإمدادات المائية خلال الموسم الحالي. وتهدف الخطة إلى ضمان استقرار الإنتاج الزراعي وحماية المحاصيل الاستراتيجية من مخاطر العطش وتدني الإنتاجية.
وبحسب مصادر مطلعة، تشمل الخطة إجراءات فنية وإدارية عاجلة، من بينها إعادة تنظيم توزيع المياه، ومعالجة الاختناقات في القنوات الرئيسية والفرعية، إلى جانب تشغيل محطات الرفع المتوقفة، وتكثيف أعمال الصيانة الطارئة لشبكة الري. كما تركز الخطة على إعطاء أولوية قصوى للمساحات المزروعة بالمحاصيل الأساسية، بما يحدّ من الخسائر المحتملة للمزارعين.
ويأتي تنفيذ هذه الخطة في وقت يواجه فيه مشروع الجزيرة ضغوطًا مركبة نتيجة تدهور البنية التحتية، ونقص التمويل، وتأثيرات الحرب على عمليات التشغيل والصيانة. ويرى خبراء زراعيون أن نجاح الخطة الإسعافية مرهون بسرعة التنفيذ والتنسيق المحكم بين إدارات الري والمزارعين، إضافة إلى توفير الموارد اللازمة دون تأخير.
ويُعد مشروع الجزيرة أحد أعمدة الأمن الغذائي في السودان، ما يجعل أي اضطراب في إمدادات الري انعكاسًا مباشرًا على الاقتصاد الوطني وأسعار الغذاء. وتحذر مصادر اقتصادية من أن فشل معالجة أزمة المياه قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج الشتوي، وزيادة الاعتماد على الواردات، في وقت تعاني فيه البلاد من أوضاع اقتصادية معقدة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.