أعلنت الأجهزة الأمنية في الكفرة، فجر اليوم، عن اكتشاف سجن سري تحت الأرض خلال مداهمة موقع يُشتبه في استخدامه ضمن أنشطة تهريب الهجرة غير النظامية، في عملية أمنية وُصفت بالمحكمة.
وأفادت معلومات أولية بأن الموقع يحتوي على سجن تحت الأرض يتجاوز عمقه ثلاثة أمتار، استُخدم لاحتجاز مهاجرين بطرق غير قانونية، في ظروف وُصفت بالإنسانية القاسية.
وبحسب المصادر الأمنية، فإن المسؤول الرئيسي عن الموقع ليبي الجنسية ومن سكان مدينة الكفرة، فيما تشير التحريات إلى تورط عدد من الأشخاص الآخرين، لا تزال عمليات البحث عنهم جارية.
وشهدت عملية المداهمة مناوشات محدودة بين القوات الأمنية ومالك الموقع، الذي يُشتبه في كونه أحد العناصر الرئيسية في شبكة تهريب البشر، قبل أن تتمكن القوات من السيطرة الكاملة على الوضع دون تسجيل خسائر.
وأسفرت العملية عن تحرير أكثر من 215 مهاجرًا من جنسيات إفريقية متعددة، غالبيتهم من الصومال وإثيوبيا، حيث أكدت الأجهزة الأمنية وجود نساء وأطفال بين المحتجزين، من بينهم رضيع لم يتجاوز عمره شهرين، وسط اشتباه بأن عملية ولادته تمت داخل موقع الاحتجاز.
وأوضحت المعلومات أن المهاجرين ظلوا محتجزين داخل السجن السري لما يقارب عامين، في أوضاع إنسانية بالغة السوء، مشيرة إلى أن الحالة الصحية لعدد منهم وُصفت بالحرجة، وتم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
كما رجّحت المصادر لـ”عين الحقيقة، وجود ضحايا فقدوا حياتهم خلال فترات الاحتجاز السابقة، على أن تُحدد نتائج التحقيقات الجارية صحة هذه الفرضيات من عدمها.
وسبق عملية المداهمة استنفار أمني واسع في مدينة الكفرة استمر لساعات، ضمن ترتيبات أمنية مشددة، فيما تشير التقديرات الأمنية إلى احتمال وجود ارتباط بين هذه الشبكة وشبكة أخرى جرى ضبطها قبل أيام في أجدابيا، في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.