​(إسلاميو السودان).. ترقب حذر لمآلات “زلزال طهران” وسط مخاوف من تأثر الإمداد العسكري للجيش

تقرير ـ عين الحقيقة

يتابع الإسلاميون في السودان، الداعمون الأساسيون للجيش في حربه ضد قوات الدعم السريع، بحذر وقلق بالغين تداعيات الهجوم الإسرائيلي الأمريكي غير المسبوق على إيران، والذي أدى إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وانهيار سريع في مفاصل القيادة العسكرية الإيرانية.

​ويرى مراقبون أن هذا التطور الدراماتيكي قد يلقي بظلاله مباشرة على مسار الحرب في السودان، نظراً للتقارب الأخير بين حكومة بورتسودان وطهران، والذي أسفر عن تزويد الجيش السوداني بمسيرات “مهاجر-6″ وذخائر متطورة ساهمت في تغيير موازين القوى في أم درمان والخرطوم بحري خلال الأشهر الماضية.

و ​على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط القريبة من التيار الإسلامي ، سادت حالة من الوجوم الممزوج بالترقب.
ويخشى قادة هذا التيار من أن يؤدي الفراغ القيادي في طهران إلى توقف أو تباطؤ تدفق السلاح والخبراء العسكريين الذين استعان بهم الجيش لتعويض النقص في العتاد النوعي.

​وقال مصدر مقرب من دوائر صنع القرار في بورتسودان لـ”ـعين الحقيقة” : “إيران كانت تمثل عمقاً استراتيجياً جديداً للجيش في مواجهة الدعم السريع. انهيار القيادة في طهران قد يعني ارتباكاً في العقود العسكرية المبرمة، وربما انسحاب الخبراء الذين يشرفون على تكنولوجيا المسيرات”.

و ​منذ استعادة العلاقات الدبلوماسية بين الخرطوم وطهران في أكتوبر 2023، سعي قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى موازنة الضغوط الإقليمية عبر الانفتاح على إيران. ومع تاكيد مقتل خامنئي وتوجيه ضربات قاصمة للنطام الإيراني، يجد إسلاميو السودان أنفسهم أمام تحدي البحث عن بدائل سريعة لضمان استمرار زخم العمليات العسكرية.

و​يرى محللون عسكريون أن الجيش بالفعل استفاد من دعم النظام الإيراني و استطاع مؤخراً استعادة المبادرة بفضل “الخبرة الفنية” التي وفرها خبراء ايرانيون.

ويقول المحلل السياسي ، محمد عثمان: “الإسلاميون في السودان يدركون أن أي ضعف يحل بالنظام في إيران، سيؤدي حتماً إلى تراجع الدعم اللوجستي الذي كان يصل عبر البحر الأحمر، مما قد يمنح قوات الدعم السريع فرصة لالتقاط الأنفاس”.
​وبينما لم يصدر أي تعليق رسمي من حكومة بورتسودان حول أحداث إيران، إلا أن كثافة النقاشات في الأروقة السياسية التابعة للنظام البائد تشير إلى أن “زلزال طهران” قد بدأت ارتداداته تصل بالفعل إلى شواطئ البحر الأحمر قبالة بورتسودان.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.