دعوات كيجاب لضرب منشآت الخليج.. عاصفة إدانات تعري أجندة الإخوان في السودان

تقرير: عين الحقيقة

في تطور أثار موجة من القلق الإقليمي والغضب الشعبي، يواجه التيار الإسلامي في السودان «تنظيم الإخوان المسلمين» اتهامات متزايدة بتبنّي نهج «الإرهاب العابر للحدود»، وذلك على خلفية تصريحات صادمة أطلقها العميد بالجيش السوداني، طارق الهادي كيجاب.

التصريحات التي دعت صراحةً النظام الإيراني إلى استهداف البنى التحتية الحيوية في دول الخليج العربي فجّرت بركاناً من الإدانات، واعتُبرت كشفاً صريحاً لتحالفات الدم والنار التي يسعى التنظيم إلى ترسيخها..

التصريحات التي دعت صراحةً النظام الإيراني إلى استهداف البنى التحتية الحيوية في دول الخليج العربي فجّرت بركاناً من الإدانات، واعتُبرت كشفاً صريحاً لتحالفات الدم والنار التي يسعى التنظيم إلى ترسيخها. لم تكن دعوة العميد كيجاب لإيران بضرب محطات تحلية المياه والطاقة في دول الخليج مجرد “شطحة” إعلامية، بل رآها مراقبون انعكاساً عميقاً للأيديولوجيا التي تحرّك الجناح العسكري للحركة الإسلامية السودانية.

وفي تعليق على هذه التطورات، حذّر الأكاديمي والمحلل السياسي، د. محمد شرف الدين، من خطورة هذا الخطاب، واصفاً إياه بالحقد الدفين الذي تكنّه الجماعة للمحيط العربي. وأضاف شرف الدين: إن الجماعة التي اقتاتت على شعارات إراقة الدماء لعقود داخل السودان، باتت اليوم تجاهر بدعوات قتل الأبرياء عطشاً وحرقاً في دول الجوار. هذا ليس مجرد رأي، بل هو إعلان رسمي عن طبيعة التنظيم كحركة إرهابية عالمية لا تعترف بحدود أو مواثيق.

من جانبه، وضع القيادي في «تحالف صمود»، خالد عمر يوسف، هذه التصريحات في سياقها السياسي الأوسع، مؤكداً أنها ليست مواقف فردية معزولة، بل هي نتاج «فكر إرهابي منظّم» نجح في اختطاف أجزاء من مؤسسات الدولة السودانية.

وأوضح يوسف أن الحركة الإسلامية، التي أسقطها الشعب السوداني في ثورة ديسمبر 2019، هي من أشعلت الحرب الحالية بهدف إعادة اختطاف الدولة وتوظيفها لخدمة مشروع إقليمي تقوده إيران. وشدد على أن موقف الشعب السوداني الحقيقي هو التضامن الكامل مع دول الخليج، معتبراً أن الحفاظ على بقاء الدولة السودانية مرهون بإجهاض مشروع الجماعة لا تمكينها.

خبراء عسكريون: لجوء عناصر محسوبة على «الإخوان» داخل الجيش السوداني إلى الاستقواء بالدور الإيراني والتحريض ضد العمق العربي يكشف عن حالة من اليأس السياسي ومحاولة لتدويل الصراع السوداني.

وأمام حالة الذهول التي خلّفها مقطع الفيديو، سارعت قوى مدنية سودانية إلى محاصرة تداعيات الفتنة. وقدم د. أحمد عبيد مقلد، مؤسس التجمع المدني الديمقراطي، اعتذاراً رسمياً وحاراً لدول الخليج العربي قيادةً وشعباً. وأكد مقلد في تصريحاته أن «كيجاب» ومن يقفون خلفه لا يمثلون سوى الفكر المختل والمتطرف للحركة الإسلامية، مشيراً إلى أن علاقات السودان التاريخية بالأشقاء في الخليج أقوى من أن تنال منها دعوات «تجار الدين» الذين يتدثّرون بزي القوات المسلحة لتنفيذ أجندات حزبية ضيقة.

ويرى خبراء عسكريون أن لجوء عناصر محسوبة على «الإخوان» داخل الجيش السوداني إلى الاستقواء بالدور الإيراني والتحريض ضد العمق العربي يكشف عن حالة من اليأس السياسي ومحاولة لتدويل الصراع السوداني. تضع هذه الحادثة الدولة السودانية أمام اختبار حقيقي لاستعادة هويتها الوطنية بعيداً عن الاستقطابات الأيديولوجية. فبينما تحاول القوى الديمقراطية ترميم ما أفسده خطاب الكراهية، تظل دعوات كيجاب نقطة سوداء تؤكد أن معركة السودانيين ليست فقط من أجل السلام، بل لتطهير مؤسساتهم من فكر يرى في دمار الجوار وسيلة للبقاء.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.