حذر الصحفي المعروف ماهر الجوخ من «تحول خطير» في طبيعة الحرب الدائرة في البلاد، وذلك عقب مقتل القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن، إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف منزله بمدينة نيالا مساء الثلاثاء 31 مارس.
وقال الجوخ، في منشور على صفحته «بفيسبوك»، إن الحادثة تمثل «إقراراً عملياً بنهج التصفيات الجسدية لغير المقاتلين»، معتبراً أن استهداف شخصيات مدنية خارج نطاق العمليات العسكرية المباشرة يشكل تحولاً نوعياً ينذر بتوسيع دائرة العنف.
وأضاف أن هذا التطور «يفتح ما يشبه صندوق باندورا»، محذراً من الانزلاق نحو مرحلة من الاغتيالات السياسية ذات تداعيات طويلة الأمد يصعب احتواؤها.
وأشار إلى أن «عقلاء داخل معسكر الجيش» أسهموا سابقاً في كبح هذا المسار، رغم وجود تيارات أخرى سعت إلى المضي فيه، معتبراً أن حادثة نيالا قد تعكس تحولاً في موازين القرار داخل المؤسسة العسكرية.
وفي السياق، استدعى الجوخ تصريحات سابقة للمفكر السوداني الحاج وراق، رجح فيها تصاعد أنماط جديدة من العنف السياسي عقب سقوط النظام السابق، معتبراً أن الواقع الراهن يعكس تلك المخاوف.
وختم الجوخ بالتأكيد على أن استهداف المدنيين غير المشاركين في القتال يمثل «سابقة خطيرة» في السياق السوداني، محذّراً من أن تبعات هذا النهج «قد ترتد على جميع الأطراف»، في ظل غياب أفق واضح لإنهاء الحرب.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.