أعاد ناشطون تداول مقطع فيديو منسوب للقيادي الإسلامي محمد علي الجزولي، رئيس ما يُعرف بـ«حزب دولة القانون»، قالوا إنه يوثّق تحركات لعناصر مرتبطة بالنظام السابق عشية اندلاع القتال في العاصمة السودانية الخرطوم في 15 أبريل/2023، مما أثار جدلاً متجدداً بشأن دور التيار الإسلامي في تأجيج الصراع.
ويُظهر الفيديو موكب سيارات يُعتقد أنه يتبع مجموعة تُعرف بـ«شباب حدقات»، متجهاً نحو محيط القيادة العسكرية في الخرطوم، حيث تظهر تجمعات لعناصر مدنية إلى جانب عسكريين، وذلك قبل ساعات من اندلاع المواجهات بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وبحسب متداولي المقطع، يعود التسجيل إلى 14 أبريل/2023، أي قبل يوم واحد من اندلاع الحرب، ويتضمن خطاباً منسوباً للجزولي يحمل مضامين تعبئة، من بينها الدعوة إلى رفض الحياد وتوصيف الصراع بوصفه مواجهة بين «مشروع وطني» وآخر «أجنبي».
ويأتي تداول الفيديو في ظل تصاعد الجدل حول مسؤولية الأطراف «الجيش، الدعم السريع» في إشعال حرب أبريل، إذ يرى مراقبون أن مثل هذه المواد قد تُشكّل قرائن داعمة لاتهامات بوجود تحريض سياسي سابق لاندلاع القتال، فيما يشدد آخرون على ضرورة التحقق المستقل من صحة المقطع وسياقه الزمني قبل اعتماده دليلاً حاسماً.
ويأتي ذلك بالتزامن مع اقتراب الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب في البلاد، التي تسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في المنطقة، مع نزوح ولجوء ملايين المدنيين، وسط دعوات متزايدة لمحاسبة المسؤولين عن تأجيج النزاع.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.