قُتل القيادي الإسلامي الشاب زاهر ديدان، الأسبوع الماضي، خلال مواجهات مسلحة في منطقة هبيلا بولاية جنوب كردفان، ليصبح رابع أشقائه الذين لقوا حتفهم منذ اندلاع الحرب، بعد خالد والنذير وعلي ديدان.
ويُعد زاهر شقيق علي دفع الله ديدان، الذي قُتل في المنطقة ذاتها قبل أشهر. وكانت بيانات نعي صادرة عن جهات موالية قد وصفته بأنه «أمير المجاهدين» بجهاز المخابرات العامة، وقائد قوات الجبال الشرقية في كردفان.
ويُعتبر علي ديدان من المؤسسين الأوائل لكتيبتي «البراء بن مالك» و«البرق الخاطف»، كما تولّى الإشراف المباشر على تشغيل الطائرات المسيّرة في ولايات كردفان. وسبق له أن شغل منصب محافظ محلية تلودي خلال فترة حكم الرئيس السابق عمر البشير، قبل انتقاله إلى العمل الميداني عقب اندلاع الحرب.
وأعاد مقتل علي ديدان الجدل حول طبيعة العلاقة بين القوات المسلحة السودانية والتشكيلات المسلحة ذات الطابع الأيديولوجي التي تقاتل إلى جانبها. وربطت مقالات رأي نشرتها مواقع سودانية بين مقتله وما وصفته بـ«نفوذ المتشددين داخل الجيش» و«شبكة السلطة الحقيقية» التي تمتد من الميدان إلى أجهزة المخابرات.
ويرى محللون أن غياب الشفافية بشأن هوية المقاتلين وتبعيتهم التنظيمية يُغذّي الروايات المتضاربة ويُعقّد مسار أي تسوية سياسية، في وقت تشهد فيه مناطق كردفان تصعيداً عسكرياً متواصلاً وتدهوراً مستمراً في الأوضاع الإنسانية.
ويقول مراقبون إن سقوط أربعة أشقاء من أسرة واحدة في صفوف التشكيلات الأيديولوجية المقاتلة يكشف حجم تغلغل الحركة الإسلامية داخل مسار الحرب، ويطرح تساؤلات متزايدة حول الجهة التي تدير المعركة فعلياً على الأرض، في ظل اتهامات متصاعدة بأن الحرب لم تعد تُدار بعقيدة وطنية، بل بأجندة تنظيمية تتخفّى خلف المؤسسة العسكرية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.