السعودية: ما بين شراء الذمم في أروقة الأمم وتعازيها في زعيم الإرهاب الإيراني

بقلم/ أدهم الضهيب

كشفت تقارير مثيرة وموجعة عن كواليس الاتهامات المتبادلة، حيث تُروِّج السعودية لمقولة إن إيران “اشترت” صمتها بضمان عدم القصف، لكن الحقيقة العارية تؤكد أن الرياض وطهران تملكان أجنحة خفية وقنوات خلفية. وعبر هذه القنوات، تتقاطع أجندات داعمي الإرهاب، وتتشكل ملامح مؤامرة مشبوهة تخنق محيط البحر الأحمر والممرات الملاحية الاستراتيجية.

 

وفي الوقت الذي كانت فيه إيران تستهدف عمق الخليج بلا هوادة، وتعمل على زعزعة الأمن والسلم الدوليين عبر ضخ السلاح للجماعات المتطرفة، وإغلاق منافذ التجارة العالمية، ودعم تنظيم “الإخوان” في السودان وعدة دول عربية؛ تفاجأ العالم بزيارة وفد سعودي رفيع المستوى إلى طهران. ولم تكن الزيارة مجرد بروتوكول، بل كانت لتقديم واجب العزاء في الهالك “خامنئي”، مبرقةً رسائل شديدة الوضوح والدلالة حول سياسة ضبابية تتماهى، خلف الستار، مع الجماعات المتطرفة التي تحرق المنطقة.

 

مفارقة صارخة: بينما ينشغل الخطاب الإعلامي بالعداء الظاهري، تكشف تقارير استخباراتية وإعلامية متعددة أن السعودية تتورط في تمويل وتوجيه أنشطة خبيثة ضد دولة جارة وشقيقة لها في منظومة الخليج، بهدف شيطنتها وتشويه صورتها في المحافل الدولية؛ في سلوك يعكس طعنًا في الظهر لروابط الدم والجوار.

 

إننا نشهد اليوم انهيارًا كاملًا لجسور الثقة في المنطقة. لقد أضحى تضارب المصالح الفج، واللعب على الحبال المتناقضة، عائقًا جسيمًا يُكبِّل التوجهات السعودية، ويضع القرار السياسي في الرياض عند مفترق طرق خطير، يعزلها عن محيطها الخليجي، ويجعلها في تضاد صارخ مع قضايا الأمن القومي والخليجي المشترك.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.