لجنة المعلمين السودانيين : التراجع عن إبعاد المعلم الوليد انتصار للإرادة الشعبية
متابعة : عين الحقيقة
أعلنت لجنة المعلمين السودانيين ترحيبها بتراجع إدارة التعليم بولاية الجزيرة عن قرار إبعاد المعلم بمدرسة ود الكاشف الوليد محمد الحسن عبدالقيوم، وإعادته إلى عمله معتبرة الخطوة انتصاراً للإرادة الشعبية ولسيادة الحق ودعت إلى مراجعة أداء الإدارات التعليمية ومحاسبة المسؤولين عن إصدار القرار.
وقالت اللجنة في تصريح صحفي الاثنين، إن الأستاذ الوليد فوجئ بقرار يقضي بإبعاده عن العمل وإلزامه بالبقاء في منزله بدعوى ظروفه الصحية، رغم أدائه مهامه التعليمية بكفاءة طوال أكثر من سبع سنوات، دون أن تسجل بحقه أي شكاوى أو حالات تقصير.
وأضافت اللجنة أنها تواصلت مع المعلم منذ صدور القرار، وأعلنت رفضها للإجراء معتبرة أنه ينتقص من كرامة المعلم ويمثل تمييزاً على أساس الإعاقة، بما يتعارض مع القيم الإنسانية والمهنية.
وأشادت اللجنة بالموقف الذي وصفته بـ”الاستجابة الشعبية” بعد خروج تلاميذ المعلم وأهالي منطقة ود الكاشف في موكب تضامني رفضاً للقرار، الأمر الذي قالت إنه دفع إدارة التعليم إلى التراجع عنه، حيث حضر مدير المرحلة الابتدائية إلى منزل المعلم، وقدم اعتذاراً، وأعلن إلغاء القرار وإعادته إلى عمله، قبل أن ينظم التلاميذ موكباً جديداً احتفالاً بعودته إلى المدرسة.
ورأت اللجنة أن التراجع عن القرار لا يلغي ما وصفته بوجود أزمة داخل المنظومة التعليمية بولاية الجزيرة، معتبرة أن إصدار مثل هذه القرارات يعكس ضعفاً في بعض الإدارات التعليمية وافتقاراً للرؤية والخبرة المهنية، وهو ما يستوجب المراجعة والمحاسبة.
وأكدت اللجنة أن قطاع التعليم يواجه تحديات كبيرة، ويحتاج إلى دعم المعلمين وصون كرامتهم والاستفادة من خبراتهم، بدلاً من اتخاذ قرارات وصفتها بالمرتبكة التي تمس حقوقهم.
وجددت لجنة المعلمين السودانيين تضامنها مع الأستاذ الوليد محمد الحسن عبدالقيوم، مثمنة موقف تلاميذه وأهالي ود الكاشف، وداعية وزارة التربية والتعليم إلى مراجعة أداء إداراتها التعليمية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه القرارات، مؤكدة أن “كرامة المعلم خط أحمر، وأن الإعاقة لا تنتقص من الكفاءة”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.