اتهمت هيومن رايتس ووتش السلطات الليبية في شرق البلاد وغربها بتصعيد حملاتها الأمنية ضد المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين، معتبرةً أن هذه الإجراءات جاءت في سياق خطاب رسمي تحريضي أعقبته اعتقالات جماعية وعمليات طرد قسري، في انتهاك للقانون الدولي.
وقالت المنظمة، في بيان اطلعت عليه «عين الحقيقة»، إن موجة الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين التي اندلعت في 4 يونيو جاءت بعد أشهر من تصاعد الخطاب الرسمي الرافض لما وصف بـ”توطين” المهاجرين في ليبيا، وهو ما أعقبه تشديد واسع للإجراءات الأمنية واحتجاز آلاف المهاجرين في مراكز احتجاز وصفتها بأنها تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية.
وأضافت أن السلطات الليبية نفذت عمليات ترحيل جماعي دون مراعاة الضمانات القانونية أو إجراء تقييم فردي لاحتياجات الحماية، مشيرةً إلى أن الأمم المتحدة وثّقت، في تقرير صدر خلال فبراير 2026، حالات احتجاز تعسفي وترحيل قسري للمهاجرين واللاجئين، في مخالفة لالتزامات ليبيا بموجب القانون الدولي.
ودعت هيومن رايتس ووتش السلطات الليبية إلى الوقف الفوري للاعتقالات التعسفية، والإفراج عن المحتجزين تعسفيًا، وإنهاء عمليات الطرد الجماعي، مع ضمان احترام حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين.
كما حثت الاتحاد الأوروبي على ربط أي تعاون أمني أو تمويل مقدم إلى ليبيا بإحراز تقدم ملموس في مجال حقوق الإنسان، ووقف أي دعم للجهات المتورطة في ارتكاب انتهاكات بحق المهاجرين واللاجئين.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.