قُتل المواطن نور الدائم الخير قسم الله بشير، أمس، إثر تعرضه لإطلاق نار من مجموعة مسلحة أثناء محاولة نهب سيارته في وسط الخرطوم، في جريمة جديدة تسلط الضوء على التدهور الأمني المتسارع الذي تشهده العاصمة، رغم إعلان الجيش والقوات المشتركة إحكام سيطرتهما على أجزاء واسعة منها.
وبحسب مصادر محلية وشهود عيان أفادوا «عين الحقيقة»، اعترض مسلحون طريق الفقيد في محاولة للاستيلاء على سيارته تحت تهديد السلاح، وعندما أبدى مقاومة، أطلقوا عليه وابلاً من الرصاص أرداه قتيلاً في الحال، قبل أن يلوذوا بالفرار دون أن تعترضهم أي قوة أمنية أو تُسجل أي ملاحقة فورية للجناة.
وتثير هذه الجريمة تساؤلات متزايدة بشأن قدرة حكومة بورتسودان المسيطرة على الأرض على توفير الحد الأدنى من الأمن وحماية المدنيين، في ظل تكرار جرائم القتل والنهب والسطو المسلح داخل أحياء وشوارع الخرطوم.
وقال المواطن «م، أ، ع» إن استمرار هذه الحوادث يقوض الخطاب الرسمي الذي يتحدث عن استعادة الأمن وعودة الحياة الطبيعية، بينما يواجه المواطنون واقعاً يتسم بالخوف وتراجع الشعور بالأمان.
ويؤكد سكان أن انتشار السلاح، وضعف الوجود الشرطي، وتراجع مؤسسات إنفاذ القانون، أوجد بيئة مواتية لنشاط العصابات المسلحة والجريمة المنظمة، في وقت تتضاءل فيه فرص ملاحقة الجناة أو تقديمهم إلى العدالة.
وتأتي هذه الجريمة ضمن سلسلة من الحوادث الأمنية التي شهدتها الخرطوم خلال الفترة الأخيرة، في ظل شكاوى متزايدة من المواطنين بشأن اتساع رقعة الانفلات الأمني وتراجع فعالية الأجهزة المعنية في حماية الأرواح والممتلكات.
وتشير تقارير حقوقية ومحلية إلى تزايد جرائم القتل بدافع السرقة، إلى جانب ارتفاع حالات الاختطاف والاختفاء، وسط دعوات متزايدة للسلطات إلى فرض سيادة القانون، وتعزيز الوجود الأمني، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف التدهور الأمني الذي يهدد حياة المدنيين ويعمق حالة الخوف وانعدام الاستقرار في العاصمة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.