عبد الحي يوسف : الإنضمام للحركات المسلحة لا يجوز..

تقرير – عين الحقيقة

أعادت فتوى جديدة للداعية السوداني عبد الحي يوسف إشعال الجدل حول دور الخطاب الديني في الصراع السوداني، بعدما تضمنت موقفاً من الانضمام إلى الحركات المسلحة، الأمر الذي قوبل بانتقادات من قوى سياسية وناشطين رأوا أن الفتوى تعكس توظيفاً للدين في سياق الصراع السياسي والعسكري، بينما لم يصدر تعليق من يوسف رداً على تلك الانتقادات.
وبحسب ما جرى تداوله، اعتبر عبد الحي يوسف أن الانضمام إلى الحركات المسلحة غير جائز، مستنداً إلى مبررات دينية تتعلق بمفهوم سلطة الدولة وآثار النزاع المسلح. إلا أن منتقديه رأوا أن هذا الطرح يثير تساؤلات بشأن اتساق المواقف الدينية مع الفتاوى والتصريحات السابقة التي ارتبطت بظروف سياسية مختلفة، معتبرين أن تغير الفتاوى باختلاف السياقات السياسية يضعف ثقة الرأي العام في استقلالية الخطاب الديني.
ويرى محللون أن الجدل الدائر يتجاوز مضمون الفتوى نفسها، ليمتد إلى قضية أوسع تتعلق باستخدام المرجعيات الدينية في الصراع السياسي السوداني. ويقول هؤلاء إن توظيف الفتاوى لتبرير أو رفض مواقف عسكرية أو سياسية أصبح أحد مظاهر الاستقطاب الذي رافق الحرب، وهو ما ينعكس على الخطاب العام ويعمق الانقسام داخل المجتمع.
ويشير مراقبون إلى أن القوى المنتقدة لجماعة الإخوان المسلمين تعتبر أن الخطاب الديني يجب أن يبقى بعيداً عن الصراعات السياسية والعسكرية، وأن أي فتاوى تتناول النزاع ينبغي أن تُناقش في إطار فقهي مستقل، لا باعتبارها أدوات لتأييد طرف أو إضعاف آخر. وفي المقابل، يظل تقييم هذه الفتاوى ومضامينها محل نقاش واسع بين مؤيدين ومعارضين، في ظل استمرار الحرب وتباين المواقف بشأن أدوار مختلف الفاعلين في المشهد السوداني.
ويؤكد مختصون أن استعادة الثقة في المؤسسات الدينية تتطلب الفصل بين الفتوى والعمل السياسي، والابتعاد عن الخطابات التي قد تُفسر على أنها انحياز لطرف من أطراف النزاع، بما يسهم في تخفيف الاستقطاب وتعزيز فرص الحوار الوطني.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.