بواجهة مدنية وخطاب شبابي.. كشف خطة الحركة الإسلامية لإعادة التموضع في السودان
تقرير ـ عين الحقيقة
كشفت مصادر سياسية عن تحركات تقودها الحركة الإسلامية في السودان لتأسيس حزب جديد بواجهة “شبابية ومدنية”، في محاولة لإعادة بناء حضورها السياسي والاجتماعي استعداداً لمرحلة ما بعد الحرب، مستغلة حالة الفراغ المدني والمؤسسي التي خلفتها الحرب.
وبحسب المصادر، فإن الخطة الجديدة تعتمد على إعادة تدوير قيادات الحركة الإسلامية عبر أسماء وكيانات جديدة بعيداً عن الشعارات التقليدية، بهدف اختراق الساحة المدنية والشبابية التي كانت في طليعة الثورة السودانية، والظهور بمظهر قوة “مدنية” بديلة للقوى الثورية.
وقالت المصادر إن اندلاع الحرب فتح الباب أمام الحركة الإسلامية للانفراد بالمشهد، بعد مشاركتها المباشرة في القتال واستهدافها للقوى المدنية ولجان المقاومة والتنظيمات الثورية.
وأضافت أن الحركة عادت خلال الفترة الأخيرة للظهور عبر واجهاتها السابقة في قطاعات المرأة والشباب والطلاب، إلى جانب استحواذها على مفاصل مؤسسات الدولة في مناطق سيطرة سلطة ببورتسودان.
وأشارت المصادر إلى أن الهدف من الحزب الجديد هو تبييض الواجهة السياسية للحركة، والتغطية على سجلها في قمع الحراك المدني، ومحاولة تقديم نفسها كـ”فاعل مدني” أمام المجتمع الدولي والإقليمي.
وحذر مراقبون من أن هذه الخطوة تمثل محاولة لـ”إعادة إنتاج نظام التمكين” بثوب جديد، مؤكدين أن استمرار الحرب يمنح الحركة الإسلامية فرصة للتمدد داخل مؤسسات الدولة وفرض أجندتها دون رقابة مدنية.
وأكدوا أن السبيل الوحيد لقطع الطريق أمام هذا المخط يتمثل في وقف الحرب واستعادة المسار المدني الديمقراطي، وعودة القوى الثورية إلى واجهة المشهد لضمان عدم عودة ذات الوجوه والأدوات التي أجهضت التحول الديمقراطي في السودان.
وشددت المصادر على أن أي تسوية سياسية قادمة يجب أن تستبعد فلول النظام السابق والتنظيمات المرتبطة به، حتى لا يتم الالتفاف على تضحيات الشعب السوداني ومطالبه في الحرية والسلام والعدالة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.