من المسؤول عن جفاف النيل؟ مبارك الفاضل يجيب

متابعات: عين الحقيقة

حمّل رئيس حزب الأمة، مبارك الفاضل المهدي، انهيار مؤسسات إدارة المياه في السودان مسؤولية تراجع مناسيب نهر النيل، محذراً من اختزال الأزمة في سد النهضة الإثيوبي وحده، باعتبار أن ذلك يمثل «نصف الحقيقة».

وقال المهدي، في منشور على منصة “X”، إن تواصله مع عدد من خبراء المياه السودانيين، إلى جانب اطلاعه على مقال الباحث إبراهيم محمد شقلاوي بعنوان “سد النهضة أم غفلة السودان”، خلص إلى أن جوهر الأزمة يرتبط بغياب الإدارة المائية الفاعلة داخل البلاد.

وأوضح أن المقال استند إلى إفادات البروفيسور سيف الدين حمد، الرئيس الأسبق للجنة الفنية بوزارة الموارد المائية ورئيس اللجنة الفنية المشتركة لسد النهضة، الذي أشار إلى أن تدفقات المياه الخارجة من سد النهضة خلال الفترة من يناير وحتى نهاية يونيو 2026 كانت أعلى من الاحتياجات الفعلية للسودان.

وبحسب ما نقله شقلاوي عن حمد، فإن تلك الكميات كانت تتيح فنياً فرصة تخزين مياه كافية في سد الروصيرص لتأمين احتياجات الري والتوليد الكهربائي خلال فترة بدء التخزين السنوي في سد النهضة مطلع يوليو الجاري.

ورأى مبارك الفاضل أن غياب مؤسسات الري السودانية أسهم في تفاقم الأزمة، مشيراً إلى أن دمج وزارة الري مع وزارة الزراعة، فضلاً عن تأثيرات الحرب التي أدت إلى تشتت الكوادر الفنية، أضعف قدرة الدولة على إدارة الخزانات واتخاذ التدابير اللازمة قبل موسم الفيضان الإثيوبي.

وتساءل المهدي: “إذا كانت المياه موجودة، فلماذا لم تُدار بما يحقق الأمن المائي في اللحظة الحرجة؟”، معتبراً أن الإجابة تكمن في تراجع أداء مؤسسات الدولة بفعل الحرب.

وأشار إلى أن السودان وإثيوبيا وقعا في أكتوبر 2022 ترتيبات فنية لتنظيم التشغيل وتبادل المعلومات بشأن سد النهضة، إلا أن ظروف الحرب حالت دون استفادة السودان من تلك التفاهمات.

ودعا رئيس حزب الأمة إلى وقف الحرب، محذراً من استمرار تداعياتها على حياة السودانيين، ومؤكداً أن استعادة مؤسسات الدولة تمثل خطوة أساسية لمعالجة أزمات المياه والخدمات في البلاد.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.