رشا عوض: الحرب في السودان «جريمة منظمة» خطط لها الإسلاميون

متابعات: عين الحقيقة

قالت الكاتبة والصحفية رشا عوض إن طرح قضية مشاركة الإسلاميين في العملية السياسية بهذه الصيغة يوحي، بصورة مضللة، بأن تعثر السلام في السودان سببه موقف إقصائي تتبناه القوى المدنية الديمقراطية، معتبرة أن هذا التصور «يقلب الحقائق».

وأوضحت عوض، خلال مشاركتها في بودكاست «صحيح السودان»، أن استبعاد القوى التي ثار عليها الشعب من ترتيبات المرحلة الانتقالية عقب إسقاط نظام استبدادي لا يُعد إقصاءً، بل يمثل ممارسة متعارفاً عليها في تجارب الانتقال السياسي، مستشهدة بما جرى بعد سقوط الأنظمة النازية والفاشية والشيوعية، حيث لم تكن القوى المرتبطة بتلك الأنظمة جزءاً من الترتيبات الانتقالية.

وأكدت أن ثورة ديسمبر ظلت ثورة سلمية، ولم تحرم الإسلاميين من حقهم في الحياة أو المواطنة، معتبرة أن حديثهم عن «الإقصاء» ينطوي على مبالغة، وأن إجراءات تفكيك نظام التمكين جاءت باعتبارها استجابة طبيعية لنظام سخّر مؤسسات الدولة ومواردها لخدمة الحزب الحاكم وتعزيز بقائه في السلطة.

وفي حديثها عن الحرب الدائرة في السودان، قالت عوض إنها «جريمة منظمة خطط لها الإسلاميون ونظموها» بهدف إعادة نظامهم إلى السلطة، مضيفة أنهم كانوا يعتقدون أن ذلك سيتحقق عبر «حرب خاطفة».

وتساءلت عوض عما إذا كان لدى الإسلاميين خطاب سياسي جديد، معتبرة أن خطابهم الحالي يقوم على تصنيف جميع المخالفين لهم بوصفهم «خونة وعملاء ومرتزقة»، ويعكس، بحسب تعبيرها، توجهاً نحو استئصال كل من يختلف معهم سياسياً.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.