ينظم معهد ماكيريري للبحوث الاجتماعية التابع لجامعة ماكيريري بالعاصمة الأوغندية كمبالا، الجمعة المقبلة، ورشة عمل متخصصة بعنوان «ما وراء العناوين: السودان في سياقه»، بمشاركة عدد من الأكاديميين والباحثين وممثلي المجتمع المدني.
وتناقش الورشة، التي تُقام بقاعة الندوات في المعهد من الساعة الثانية وحتى الخامسة مساءً، الخلفيات التاريخية والسياسية والاجتماعية للأزمة السودانية، في محاولة لتقديم قراءة تتجاوز التناول الإعلامي المرتبط بالجانب الإنساني للحرب، وصولاً إلى فهم أعمق لجذور الصراع وتعقيداته.
وأوضح المعهد، في بيان، أن الورشة ستتناول التداعيات الإنسانية والميدانية للحرب المستمرة منذ أبريل 2023، بما في ذلك حجم الخسائر البشرية، وأوضاع النزوح، وتفاقم أزمة الأمن الغذائي، إلى جانب تأثيرات الصراع على المجتمع السوداني ومؤسسات الدولة.
وتركز جلسات النقاش على التحولات السياسية التي أعقبت ثورة 2019 وسقوط النظام السابق، وما شهدته المرحلة الانتقالية من انقسامات داخل القوى المدنية والمؤسسات الأمنية، والتي أسهمت في الوصول إلى المواجهة المسلحة بين الجيش وقوات الدعم السريع.
كما تبحث الورشة الأبعاد الإقليمية والدولية للأزمة السودانية، بما في ذلك مسار تدويل الصراع، وتأثير الدعم الخارجي الذي تحصل عليه أطراف النزاع، فضلاً عن دور المبادرات والشبكات المجتمعية المحلية التي نشأت عقب ثورة 2019 في دعم المجتمعات وتنظيم جهود الإغاثة في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية.
ويشارك في جلسات الورشة كل من د. عباس التيجاني، مدير «سلاميديا»، ود. هشام عمر النور، أستاذ الفلسفة بجامعة النيلين، والباحثة وها إبراهيم، زميلة د. بمعهد ماكيريري، والكاتبة والباحثة النسوية ويني عمر، فيما تدير النقاشات د. ريبيكا جلاد، الباحثة المشاركة بمعهد ماكيريري للبحوث الاجتماعية.
وتأتي الورشة في وقت تتزايد فيه الدعوات الأكاديمية والبحثية إلى تقديم قراءات أعمق للأزمة السودانية، تجمع بين تحليل جذور الصراع وفهم تداعياته الإقليمية والإنسانية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.