حاولت جهدى اللا اخوض مع الخائضين في احبولة الحوار السودانى سودانى او الحوار السودانى “ساكت” لوحده. او حجوة ام ضبيبينة هذه ذات المواقف المتلعبكة والمتشربكة بين القبول والرفض، وبين المرجعية وعدمها، و بين الشرعية وغيابها. وبين بين وبينما، التي ضجت بها الأسافير، والحوارات العلنية والسرية، كل هذه المداولات الصارخة التي فرضت نفسها على قسرا ان اخوض فيها، مصطحبا معى تاريخ من الافادات التي سالت على السن الموافقين والرافضين، والمتعللين بعلة او علل، او بين -الاصفياء الانقياء-أصحاب المواقف اللهلبية، الذين دخلوا لجنة الحوار بمبادرة منهم او بدفرة من الدافر، وأولئك الذين يجلسون على الرصيف ينتظرون الدعوة، وغيرهم الباكون الذين فاتتهم او نسيتهم او تناستهم فرصة الاختيار والانتقاء لمقاعدها، حتى ولو جاء الاختيار للجلوس على أبواب الغرف التي تدار داخلها. و من هؤلاء صاحب “الليلة ما نرجع حتى البيان يطلع” منطلقا من هذا الهتاف ومعتبرا إياه الشهادة العظمى التي تؤهله لقيادة هذا الهردبيس، وغيره من المهرولين الى التقرب من ريح ورائحة مقاعد السلطة الان، او بعد حين. واخرون من المتهمين بتصميم هذه الاحبولة من الكيزان الذين يشيرون على البرهان لتحلية حجوة ام ضبيبينة هذه بإصدار العفو البزرميط عن كل من يوافق على المشاركة، حتى ولو كانت الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطنى بمعنى حتى يستطيع من لفظتهم ثورة الشعب في ديسمبر، وأعلنتهم حزبا محظورا منبوذا ان يشاركوا علنا.
كما دفع أمين أمانة القطاع القانوني بالكتلة الديمقراطية، الموالية للبرهان الدكتور عمر عثمان بهذا الطلب، والذى يرى انه لا مانع من مشاركة المؤتمر الوطنى في الحوار اذا رفع الحظر القانوني المفروض عليه. يعنى بكل بساطة ان الوجه الاخر للدعوة لهذا الحوار هي المشي على رموش وقرارات الثورة والفترة الانتقالية بالأحذية. لا وبل انه يمشى حثيثا في التقرب من المؤتمر الوطنى والحركة الإسلامية بالقول ان تصنيف الحركة الإسلامية منظمة إرهابية، لن يشكل عائقًا أمام مشاركة المؤتمر الوطني أو الإسلاميين عمومًا في أي حوار سياسي مزمع، وانهم لا تعنيهم اى قرارات من اى جهة كانت. كل الإشارات و الدلالات والطرق التي تؤدى الى هذه الدايلما مقصدها و مبناها و معناها كلها تقود الى اربكاك الحراك السياسي المتقدم في طريق التخلص من اثر و مسار الإنقاذ الذي يسير على سراطه البرها ن حذوة الحافر.
ولكن مما يؤسف له ان بعض الذين كنا نرجو ان يكونوا من الوطنيين المخلصين الساعين لخلاص البلاد مما هي فيه او مقدمة عليه، تناسوا وداسوا على مواقفهم التي كانت عونا وعضدا للثورة و الثوارالديسمبريون، وتاهت عنهم الأبواب التي تفتح على فضاء الوطن. ولكنهم يتسللون بالخفاء متدثرين بالغفلة ومدفوعين بالطمع الى ظلمات الجيوب، اوالى المقاعد السلطة الخلفية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.