جهات دولية تتهم…الجيش السوداني باستخدام التمييز العنصري كسلاح في الحرب
جنيف - عين الحقيقة
اتهم تحالف دولي يضم منظمات وجمعيات حقوق الإنسان، الجيش السوداني والميليشيات المتحالفة معه باستخدام التمييز العنصري كسلاح ممنهج في الحرب، وذلك في سياق الحرب الدائرة في البلاد منذ 15أبريل 2023.
وكشف التحالف في بيان، صدر خلال أعمال الدورة ال”60 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، عن انتهاكات واسعة وممنهجة ارتكبها الجيش السوداني بحق المدنيين، خاصة سكان دارفور، وجبال النوبة، والنيل الأزرق، منذ سيطرته على مدينة ود مدني في ديسمبر 2023.
وأفاد التحالف، الذي يضم فيدرالية مراكز حقوق الإنسان، واتحاد المنظمات الحقوقية، وتحالف أنقذوا المدنيين في السودان، أن الانتهاكات شملت الاعتقالات التعسفية، وحرمان السكان من المساعدات الإنسانية، وتقييد حرية التنقل، فضلاً عن التحريض وخطاب الكراهية الذي تنشره وسائل إعلام موالية للجيش.
وأشار البيان الذي اطلعت عليه عين الحقيقة، إلى أن الانتهاكات ليست أعمالاً فردية أو عشوائية، بل تعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى إذلال جماعات بعينها وإقصائها من النسيج الوطني، ما يشكل تهديداً لوحدة البلاد وتقويضاً لفرص السلام والمصالحة.
وأوضح البيان الدولي، الذي صدر علي خلفية جلسة نقاش تفاعلي في مجلس حقوق الإنسان بحضور أعضاء لجنة تقصي الحقائق الدولية، أن التمييز العنصري المستخدم من قبل الجيش والميليشيات يقف وراء سلسلة من الفظائع التي ارتُكبت في ود مدني، وولاية الجزيرة، ودارفور، ما يجعل هذه الأحداث من أخطر الكوارث الحقوقية في العالم المعاصر.
ووصفت المنظمات الحقوقية سياسات الجيش بأنها تشكل نمطاً متكرراً من التطهير العرقي، مشيرة إلى أن ما حدث في ولاية الجزيرة يعيد إلى الأذهان الانتهاكات الواسعة التي شهدتها إقليم دارفور إبان إندلاع التمرد في عام 2003.
وأكدت المنظمات أن الانتهاكات تضمنت مجازر جماعية، وجرائم اغتصاب، وتجويع ممنهج استهدفت مجموعات إثنية بعينها، مضيفة أن الجيش السوداني، سواء من خلال أفعاله المباشرة أو عبر تواطئه، يرسخ واقعاً إقصائياً يهدد مستقبل السودان.
وشدد البيان على أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وخرقاً واضحاً للاتفاقيات والمعاهدات الدولية، وفي مقدمتها الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.
ودعا التحالف المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل وفعال لحماية المدنيين في السودان، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة، بما يضمن عدم إفلات الجناة من العقاب.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.