محمود وطفله الرضيع.. شهادة حية على مأساة النزوح في السودان

قصة ترويها: عين الحقيقة

يعيش في كل المدن السودانية آلافُ النازحين في مراكز الإيواء، مستضافين من سكان المدن والمجتمعات المستقرة. في الواقع، إنهم فروا من جحيم الحرب ولظى المعارك والتعنيف المستمر من طرفي الحرب. لم تتوقع هذه الأسر السودانية أن تذيقهم حرب 15 أبريل عُلْقُم الحياة، وأن يتجرعوا الآلام والأسقام والشقاء في بلدهم ومرتع حياتهم الأبدية، إلا أن الحرب بكل قسوتها وآلاتها اللاإنسانية وبمشعليها اللاإنسانيين جعلت السودان، كجغرافيا، بمساحاته الواسعة وأرضٍه الذي يفترض أن تسع جميع شعوبها في الأمن والسلام والرخاء، يضيق بهم الآن سبلُ الحياة، فبات ملايين السودانيين في بقعة من المعاناة، تتوسل وتناشد العالم الإغاثة وتأمين الحياة.

لم يكن محمود وحده يقاسي مرارات الفقد وضنك العيش والمصاب الجلل والتضور من الجوع، بل ثمة ملايين السودانيين يعانون الآن في سهول مخيمات النزوح واللجوء في دول إفريقيا والعالم العربي وأوروبا..

قصصُ النازحين السودانيين في مخيمات الداخل واللاجئين في الخارج باتت مدونة واسعة من المآسي والآلام اليومية في ردهات وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، لعزاؤهم في كل ما فقدوه من الاحتياجات الأساسية، وما يعانونه في المصاب الجلل، وفقدان الأقارب بزخات الرصاص الطائشة والمتعمدة، وتقطع صلات الأرحام قسرًا جراء التشريد والنزوح في الداخل والخارج.

استوقفتني قصة النازح محمود في مدينة كسلا بشرق السودان، المنشورة باللغة الإنجليزية في صفحة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لتلقيه مساعدة نقدية لسد رمق احتياجاته الأساسية.

لم يكن محمود وحده يقاسي مرارات الفقد وضنك العيش والمصاب الجلل والتضور من الجوع، بل ثمة ملايين السودانيين يعانون الآن في سهول مخيمات النزوح واللجوء في دول إفريقيا والعالم العربي وأوروبا، وهم في حاجة ماسة لما يسدّ رمقهم، بل إن حاجتهم الملحّة اليوم، وليس غدًا، هي إيقاف جحيم الحرب، انطلاقًا من واقعهم الماثل بالمعاناة والمآسي والفقر.

ما يقرب من ثلثي النازحين داخليًا يعيشون داخل المجتمعات المستضيفة، مثله وآخرين فروا من مدينة الخرطوم مع أسرهم، وهم في حاجة ماسة إلى الحياة الكريمة وسبل كسب العيش تعويضًا عما فقدوه جراء حرب 15 أبريل..

ويقول النازح محمود، محور قصص النازحين الذي يعيش في مدينة كسلا، إن ما يقرب من ثلثي النازحين داخليًا يعيشون داخل المجتمعات المستضيفة، مثله وآخرين فروا من مدينة الخرطوم مع أسرهم، وهم في حاجة ماسة إلى الحياة الكريمة وسبل كسب العيش تعويضًا عما فقدوه جراء حرب 15 أبريل.

كما يوضح محمود قصة معاناته ومسيرته مع مآسي الحرب والنزوح قائلًا: كنت أعيش في الخرطوم، وخيارات عودتنا الآن محدودة، ولا سيما أنني أعيل أسرتي، بما في ذلك طفلي الرضيع إياد، الذي كان عمره أربعة أسابيع فقط عند نزوحنا من الخرطوم، وكذلك شقيقته التي تعاني من حالة طبية.

ويستطرد في قوله: خلال هذا العام، تلقيتُ مساعدة نقدية متعددة الأغراض من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) لمساعدة أسرتي على تلبية احتياجاتنا الأساسية.

ويختم محمود سرديته المأساوية بالقول: من خلال شراكة «PROSPECTS»، وصلت المفوضية ومنظمة جاسمر إلى الأسر السودانية النازحة في كسلا بهذه المساعدة الحيوية، مما مكن عددًا من الأسر، مثل أسرتي، من تغطية احتياجاتها الأكثر إلحاحًا بكرامة وحرية في الاختيار في الحياة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.