لجنة المعلمين تدين إلغاء تصاديق مدارس على خلفية اتهامات بالتعاون مع قوات الدعم السريع
متابعات : عين الحقيقة
أعربت لجنة المعلمين السودانيين عن بالغ قلقها إزاء القرار الصادر مؤخراً بإلغاء تصاديق عدد من المدارس في مناطق بولاية الخرطوم، استناداً إلى اتهامات وُجهت لمؤسسي تلك المدارس بالتعاون مع قوات الدعم السريع، دون تقديم أدلة واضحة أو اتباع إجراءات قانونية شفافة تضمن حق الدفاع والمحاكمة العادلة.
وأكدت اللجنة، في بيان تلقت عين الحقيقة نسخة منه، رفضها التام لأي إجراءات تعسفية تطال المؤسسات التعليمية من دون مسوغ قانوني أو إجراءات قضائية سليمة، معتبرة أن مثل هذه القرارات تمثل اعتداءً مباشراً على الحق في التعليم وتهدد استقرار العملية التربوية.
وحذرت اللجنة من خطورة تسييس التعليم والزج بالمؤسسات الأكاديمية في أتون الصراع السياسي والعسكري، لما يحمله ذلك من مخاطر جسيمة على مستقبل الأجيال وعلى دور المدارس كمؤسسات محايدة يفترض أن تبقى بمنأى عن التجاذبات.
كما استنكرت اللجنة ما وصفته بـ”عسكرة العملية التعليمية” ومحاولات فرض وصاية أمنية على المدارس والمعلمين والطلاب، مؤكدة أن هذه الممارسات تُعد انتهاكاً صريحاً لحقوق العاملين والدارسين على حد سواء.
وطالبت اللجنة الجهات المختصة بالكشف عن الأسس القانونية التي استندت إليها في إصدار قرارات الإلغاء، وتمكين المتضررين من ممارسة حقهم في الطعن والتقاضي وفقاً للقانون.
ودعت إلى حماية حقوق الطلاب والمعلمين في المدارس المعنية، وضمان عدم تشريدهم أو حرمانهم من حق التعليم والعمل تحت أي ذريعة، مشددة على أن التعليم يجب أن يظل فضاءً آمناً ومحايداً لا يُستخدم كأداة للانتقام أو التصنيف السياسي.
واختتمت لجنة المعلمين السودانيين بيانها بالتأكيد على أن استقرار العملية التعليمية يمثل ركناً أساسياً لبناء السلام والعدالة في السودان، داعية الأطراف كافة إلى إبعاد المؤسسات التربوية عن دوائر الصراع.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.