تنظيم الإخوان في السودان: عقبة أمام السلام ووقود للحرب

تقرير : عين الحقيقة

حذّر محللون وخبراء أمريكيون من التمدد المتسارع لتنظيم الإخوان داخل مفاصل الدولة السودانية، مؤكدين أنه بات يمثل العائق الأكبر أمام أي تسوية سياسية، في ظل دوره المتصاعد في إطالة أمد الحرب وتعطيل مسارات التهدئة.

وكشفت الباحثة الأمريكية في العلاقات الدولية إيرينا تسوكرمان أن التنظيم، المصنف إرهابياً لدى الولايات المتحدة، لم يغادر المشهد بعد سقوط نظام البشير، بل استثمر حالة الفراغ السياسي لإعادة ترتيب صفوفه من خلال شبكات ولاء ومصالح عميقة الجذور في الهياكل العسكرية والأمنية. وأوضحت أن عناصره تعمل على خطوط المواجهة عبر تقديم دعم لوجستي وتأثير إيديولوجي، مما يجعل أي التزام باتفاقات وقف إطلاق النار أمراً بالغ الصعوبة.

وتكشف القراءات التحليلية أن استمرار الحرب يصب في مصلحة هذه الشبكات مباشرةً؛ إذ تسعى من خلاله إلى إبعاد القوى المدنية عن المشهد السياسي، وتأجيل المساءلة عن جرائم ارتُكبت على مدى عقود، والإبقاء على نفوذها عبر قنوات غير رسمية بعيداً عن أي رقابة، فضلاً عن تغذية الاستقطاب وزعزعة الاستقرار الإقليمي.

وفي السياق ذاته، أكد المحلل الأمريكي في الشؤون العالمية كالفن دارك أن واشنطن تتابع بجدية بالغة السلوك الميداني للتنظيم، لا سيما فيما يخص تعبئة المقاتلين وتمويل الجماعات المسلحة. ونبّه إلى أن توظيف التنظيم للأزمة الراهنة لاستعادة نفوذه السياسي يُسهم بصورة مباشرة في تفتيت مؤسسات الدولة السودانية، مما ينذر بتوسيع رقعة عدم الاستقرار لتطال المنطقة بأكملها.

وخلص المحللون إلى أن الرؤية الأمريكية باتت تُقرّ بأن كل طرف يعمل على عسكرة المجتمع وتأجيج الانقسام كما يفعل تنظيم الإخوان، إنما يشكّل تهديداً مباشراً للأمن والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.