«ميدل إيست آي» تتمسك بتصريحات البرهان بشأن وساطة الإمارات

متابعات : عين الحقيقة

تمسك موقع «ميدل إيست آي» البريطاني بصحة تصريحات منسوبة إلى قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بشأن استعداده للدخول في محادثات مع دولة الإمارات العربية المتحدة عبر وساطة تقودها مملكة البحرين، وذلك عقب موجة من النفي والتشكيك أثارتها منصات إعلامية موالية للجيش السوداني

وكان الموقع قد نشر مقابلة نقل فيها عن البرهان قوله إن البحرين تبذل جهوداً دبلوماسية لفتح قنوات اتصال بين الخرطوم وأبوظبي، مؤكداً استعداد الحكومة السودانية للتعاطي مع هذه الجهود وفق شروط ومتطلبات تضعها السلطات السودانية.

وفي رد على الجدل الذي أعقب نشر التصريحات، قال الصحفي إياد هشام، أحد محرري «ميدل إيست آي»، إن المؤسسة الصحفية اتبعت إجراءات مهنية قبل النشر، شملت إجراء مقابلة هاتفية مباشرة مع البرهان بحضور مترجم من مكتبه، ثم إرسال الاقتباسات المعدة للنشر إلى مكتب البرهان عبر القناة نفسها لمراجعتها والتأكد من دقتها.

وأضاف أن الموقع تلقى موافقة صريحة من مكتب البرهان على النصوص المرسلة قبل نشرها، مشدداً على أن الاقتباسات المنشورة خضعت للمراجعة والاعتماد الرسمي، وأن المؤسسة تحتفظ بما يثبت ذلك.

وأكد هشام أن أي نفي أو تراجع لاحق عن التصريحات المنشورة يُعد، من وجهة نظر الموقع، تحولاً في الموقف السياسي للطرف الحكومي، ولا يمس سلامة الإجراءات التحريرية أو دقة ما نُشر.

ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه العلاقات بين السودان والإمارات توتراً متصاعداً، على خلفية اتهامات متكررة وجهتها السلطات في بورتسودان إلى أبوظبي بدعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها الإمارات.

وفي سياق متصل، بثت قناة «طيبة» السودانية، الأسبوع الماضي، تقريراً تناول زيارة البرهان إلى العاصمة البحرينية المنامة، وأشار إلى أن الزيارة شملت مباحثات بشأن إمكانية اضطلاع البحرين بدور وساطة بين الخرطوم وأبوظبي لإعادة فتح قنوات التواصل ومعالجة عدد من الملفات العالقة بين الجانبين.

وأثار التقرير ردود فعل واسعة داخل أوساط محسوبة على الحركة الإسلامية السودانية، حيث انتقدت منصات وواجهات إعلامية مقربة منها أي توجه نحو استئناف العلاقات مع الإمارات، معتبرة أن ذلك يتعارض مع المواقف التي تبنتها خلال فترة الحرب.

ويبدو أن نفي التصريحات لم ينهِ الجدل، إذ ردّ «ميدل إيست آي» بالتأكيد على امتلاكه ما يثبت مراجعة مكتب البرهان للاقتباسات واعتمادها قبل النشر، وهو ما يثير تساؤلات بشأن أسباب التراجع عن هذه التصريحات بعد تداولها على نطاق واسع.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.