تسريبات «السافنا» تضع السعودية في قلب الجدل السوداني

متابعات: عين الحقيقة

كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل جديدة قالت إنها وردت خلال التحقيقات مع القائد الميداني المنشق عن قوات الدعم السريع، العميد علي رزق الله المعروف بـ«السافنا»، تضمنت إقراره بصحة تسجيلات صوتية متداولة نُسبت إليه وتناولت جوانب من التحركات الإقليمية المرتبطة بالحرب في السودان.

وبحسب المصادر، فإن «السافنا» أقر خلال جلسات الاستجواب بصحة ما ورد في التسجيلات، مشيراً إلى أنه تلقى دعماً وتنسيقاً سبق إعلانه الانشقاق عن قوات الدعم السريع في 11 مايو الجاري.

وأضافت المصادر أن «السافنا» تحدث، وفقاً لما ورد في محاضر التحقيق، عن حصوله على ضمانات سياسية وأمنية بعدم التعرض له أو ملاحقته عقب مغادرته قوات الدعم السريع وإعلانه الانشقاق.

وفي ما يتعلق بالتطورات العسكرية، أفادت المصادر بأن «السافنا» أشار في إفاداته إلى ما وصفه بدور سعودي في دعم الجيش السوداني، مدعياً أن مسؤولين سعوديين أكدوا له استمرار دعمهم للجيش خلال الحرب الدائرة في البلاد.

ونقلت المصادر عنه قوله إن المسؤولين الذين التقاهم أبلغوه بأن المملكة تقف إلى جانب الجيش السوداني، مضيفة أن هذه التصريحات وردت ضمن إفادات قُدمت أثناء التحقيقات الجارية معه.

كما أشارت المصادر إلى أن الإفادات المنسوبة لـ«السافنا» تضمنت حديثاً عن ترتيبات واتصالات سبقت عملية انشقاقه، في سياق ما وصفته بمحاولات لإعادة تشكيل موازين القوى داخل المشهد العسكري السوداني.

ولم يتسنَّ لـ«عين الحقيقة» التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الإفادات أو الحصول على تعليق فوري من الجهات السعودية بشأن ما ورد فيها.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول طبيعة الأدوار الإقليمية في الحرب السودانية، وسط تبادل الاتهامات بين أطراف النزاع بشأن الدعم الخارجي والتحركات السياسية والعسكرية المرتبطة بمسار الصراع.

وفي حال صحت هذه الإفادات، فإنها قد تضيف بعداً جديداً للجدل الدائر حول طبيعة التدخلات الإقليمية في الأزمة السودانية، وتفتح الباب أمام تساؤلات أوسع بشأن الأدوار غير المعلنة لبعض الفاعلين الإقليميين في مسار الحرب وتوازنات القوى على الأرض.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.