أثار تداول صورة من كتاب التاريخ للصف الخامس الابتدائي، تُظهر خريطة للسودان من دون تضمين مثلث حلايب وشلاتين ضمن حدوده الشمالية، موجةً من الجدل والاستياء في الأوساط التعليمية والوطنية.
وتُظهر الصفحة، التي تحمل عنوان «وطننا السودان»، خريطةً للقارة الإفريقية خلت من الترسيم المتداول للحدود الشمالية للسودان، بعد استبعاد مثلث حلايب وشلاتين، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة من معلمين وناشطين ومتابعين، اعتبروا ذلك خطأً يستوجب المراجعة، نظرًا للدور الذي تؤديه المناهج التعليمية في ترسيخ الوعي الوطني والجغرافي لدى التلاميذ.
ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار النزاع حول المنطقة، التي تُعد محل خلاف بين السودان ومصر، وسط تأكيدات سودانية متكررة على تبعيتها للبلاد. وأعرب عدد من المعلمين وأولياء الأمور عن مخاوفهم من تأثير مثل هذه الخرائط على ترسيخ المفاهيم الجغرافية الوطنية لدى الطلاب، مطالبين وزارة التربية والتعليم بمراجعة المحتوى الدراسي والتحقق من دقة الخرائط قبل اعتمادها ونشرها.
كما أثارت الواقعة دعوات لتقديم توضيح رسمي بشأن أسباب غياب المثلث من الخريطة، وما إذا كان ذلك ناتجًا عن خطأ فني في التصميم أم عن اعتماد مرجع جغرافي مختلف، في وقت تتزايد فيه المطالب بإخضاع المناهج التعليمية لمراجعة دقيقة، بما يضمن سلامة محتواها ودقته.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.