خطة البرهان العسكرية السياسية

متابعات: عين الحقيقة

اقدم في هذه القراءة ، بناء علي المعلومات والتحليل والاستنتاجات ، معالم خطة البرهان العسكرية السياسية. وتهدف الخطة في التحليل النهائي إلى شرعنة البرهان كحاكم مدي الحياة – نفس الزول الذي أجهض أحلام السودانيين، فتآمر وخرب الانتقال وانقلب عليه ، وأجهض إقلاع البلاد وإعفاء ديونها وانفتاحها على الاقتصاد العالمي، واستولد المليشيات، ثم لعب دوراً رئيسياً في اشعال الحرب التي أحرقت البلاد وأزهقت الأرواح وشردت اهلها وبددت مواردها ومقدراتها، نفس الزول بدلاً من ان يحاسب علي خيانته العظمى يكافأ بتنصيبه حاكماً مدي الحياة!!.
و تقوم الخطة على محاور رئيسية ، أبرزها:
١/ المحور العسكري: ويرتكز علي إطلاق حملة عسكرية واسعة، تهجم من عدة محاور متزامنة، وهي جنوب النيل الأزرق وكردفان ودارفور .
وحشدت للحملة موارد اقتصادية ضخمة، حيث خصصت اغلب موارد الذهب لاجل المجهود الحربى، وكان هذا السبب الرئيسي في تدهور الجنيه السودانى وتفاقم الأزمة الاقتصادية مؤخراً. واستخدمت الموارد فى استيراد شحنات الاسلحة من تركيا وإيران- عبر الحوثيين.
وتهدف الحملة الواسعة متعددة المحاور ، من ناحية عسكرية، الي تشتيت قوات الدعم السريع، ووضعها في خيارات أحلاها مر : اما ان تخسر في دارفور او كردفان او النيل الأزرق. ومن ثم استثمار الانتصار العسكري ، في اي من هذه المحاور ، سياسياً ودبلوماسياً، كما سيرد ادناه.
٢/ المحور السياسي:
ويستند علي عدة أهداف رئيسية:
١- تقسيم تحالف صمود:
وهنا يخطط البرهان لاستقطاب بعض قيادات صمود، منسقاً في ذلك مع السعودية ومصر وقطر، باغراء المستهدفين بالمطامع السياسية والرشاوي.
وفي ذات الوقت تعميق التناقضات داخل صمود، والسعي إلى عزل او اضعاف القيادات الصلبة ، واستهدافها تارة بدعوي انها ( متشددة) ، او بإثارة الشكوك حول مقر اقامتها ، وبعضها يقيم بالأمارات، ( رغم ان مقر الاقامة لا يعني بالضرورة ان المقيم في البلد المعين قد باع مبادئه لاجل سلطات البلد المضيف، والا لكان ذات الامر ينطبق على الكثيرين، خصوصاً المقيمين في مصر، حيث نظامها الأكثر تآمرا لشرعنة سلطة الجيش والاكثر عداءاً للقوي المدنية الديمقراطية) .
وكذلك تهدف الخطة لزعزعة مواقع القيادات الصلبة داخل احزابها السياسية، والسعي للاستعاضة عنها او تقييد سلطاتها لصالح قيادات اخرى ( معتدلة) ، ويعنون بالمعتدلة القيادات التي تقبل الابتزاز او التخويف او ( هدايا) السعودية وقطر وعلاء – مسؤول الرشاوي في مكتب برهان ، جنباً إلى جنب ميرغني ادريس.
ويترافق مع استهداف هذه القيادات تلويث مناخ صمود الداخلي بالاتهامات الجزافية، لتعميق التناقضات واضعاف الثقة بين القيادات، وترويج الأكاذيب والاضاليل عن ان فلان ( باع) للسعودية، وفلان باع لبورتسودان، هذا في حين تؤكد المعلومات الموثوقة ان قيادات صمود الأساسية جميعاً ألقمت الساعين لشراء مواقفها أحجاراً ثقيلة، ولذا حتي اذا نجحت محاولات الاستقطاب الحثيثة فانها لن تنجح الا مع عناصر هامشية لا تؤثر في قاعدة صمود الاجتماعية والسياسية.
٢- تسليم قيادة العملية السياسية للانتهازيين المرتبطين ببورتسودان:
وتهدف الخطة كذلك إلى تنصيب بعض الشخصيات المدعي بانها ( مستقلة) ، في حين ترتبط بوشائج وثيقة مع المؤتمر الوطني والاجهزة الامنية، تنصيب هؤلاء كميسرين، وذلك بدعم من اطراف بالخماسية، و مما يسمي بممثلي المجتمع المدني والنساء والشباب الزائفين، بحيث يشكل هؤلاء مع الممثلين الصريحين للبرهان غالبية ميكانيكية تقود العملية السياسية وتحدد أجندتها ونتيجتها النهائية بشرعنة البرهان.
٢- استيعاب ممثلي و حلفاء الجيش في العملية السياسية مع عزل تحالف تأسيس:
وتهدف الخطة إلى إقناع الخماسية واستدراج صمود للقبول بوجود ممثلي الجيش وحلفائه في العملية السياسية، مع عزل ممثلي تحالف تأسيس.
ويعتقد البرهان انه اذا حقق ذلك فسينجح في تصوير تأسيس كقوة ( سلبية متمردة ) على سلطة الدولة ومعزولة عن اوسع قطاع من الشعب السوداني، وذلك مع الضغط العسكري،يمكن ان يؤدي إلى قرارات اقليمية ودولية بعقوبات علي تأسيس ، ودعم عسكري لسلطة بورتسودان، مما يدفع تأسيس اما بقبول شراكة صغري تشرعن البرهان او قبول الانفصال بدارفور واجزاء من كردفان، وكلا الخيارين يخدمان شرعنة سلطة البرهان.
ومما يؤكد هذا المسعي رسالة مالك عقار مؤخراً لتحالف صمود، ورغم انه يدعي انه ارسلها بصفته الشخصية فتؤكد المعلومات ان كاتبها الحقيقي هو امجد فريد وبايعاز من البرهان، وتهدف الرسالة الي قبول ( حوار سوداني سوداني) تحت هيمنة البرهان ولصالح شرعنته.
٣/ المحور الدبلوماسي:
تقوم خطة البرهان في هذا الجانب على التنسيق مع مصر وقطر وتركيا والسعودية، و مع ممثلة الاتحاد الاوروبي : انيتا ويبر – التي سيطروا عليها عبر عنصرهم فؤاد حكمت، وممثلي الاتحاد الافريقي: محمد علي يوسف- الذي وصلته وتصله (هدايا ) قطر، ومحمد بن شمباس- الذي تصله علي الدوام ( هدايا ) البرهان ، اضافة إلى ممثلي الجامعة العربية- التي يعرف القاصي والداني انها تدار مباشرة من المخابرات المصرية – وهي لم تقبل ولن تقبل نظاماً غير عسكري في السودان الا اذا جرعت له كما يتجرع الأطفال الدواء المر. بالتنسيق مع هؤلاء جميعاً يهدف البرهان إلى ترسيم عملية سياسية تكون لديه فيها الغالبية الساحقة ( تمثيل الجيش وحلفائه مع تزييف تمثيل المجتمع المدني والنساء والشباب بعناصر تحت سيطرة الاجهزة الأمنية، وتسليم قيادة العملية لشخصيات زائفة تدعي الاستقلالية ، وبالنتيجة تفضي العملية لشرعنة سلطة البرهان تحت غطاء مدني زائف.
وبلغت ثقة البرهان في نجاح زيفه حداً فاجراً ، لدرجة انه ينسق مع أنيتا ويبر- ممثلة الاتحاد الأوروبي ومتقبلي ( الهدايا) في الاتحاد الافريقي والجامعة العربية، لنقل المراحل الحاسمة من العملية السياسية إلى بورتسودان، بدعوي وجود ضمانات امنية من الاتحاد الأوروبي!!! كأنما القيادات السياسية الديمقراطية مجموعة خراف بلا عقل وبلا وجدان سليم! فأي عاقل يقبل ان يتحاور والبندقية علي رأسه ؟!؟ واي عاقل يصدق ضمانات من اتحاد أوروبي لم يجرؤ حتي الان على قول كلمة واحدة عن استخدام البرهان للسلاح الكيميائي في مناطق مأهولة بالمدنيين ؟!؟ واي عاقل يقبل حواراً تحت سيطرة سلطة تقبل ان ينصاع قضاؤها لترهيب وتخويف مليشيا البراء الارهابية فتحاكم دكتور الشفا لمجرد دعوته لانهاء الحرب ؟! دع عنك سلطة يعلن أزلامها علناً وبملئ الفم: اما ان تقبلوا البرهان رئيساً بالحسنى او بالسوط، او كما قال مرتشي البرهان، ترك ؟!

(نقلا عن صحيح السودان)

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.