تحالف البرهان والإسلاميين يعيد السودان لعقود العزلة والعقوبات

صفاء الزين

نسُلط الضوء على تداعيات تحالف عبد الفتاح البرهان مع الحركة الإسلامية، مؤكدة أن هذا المسار أطاح بمكاسب ثورة ديسمبر وقاد البلاد مجدداً إلى مربع العزلة الدولية التي استمرت لثلاثة عقود.

أبرز نقاط هذا الموضوع :

–الحرب كجسر للتمكين: بدأت الأزمة بانقلاب 25 أكتوبر 2021، وجاءت الحرب كاستكمال له لاستعادة السلطة التي فُقدت بسقوط نظام البشير وتوسيع نفوذ الإسلاميين بمؤسسات الدولة.

–تبديد المكاسب الاقتصادية: تسببت الحرب في ضياع فرصة رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب عام 2020، وما ارتبط بها من إنهاء للعزلة، إعفاء للديون، وجذب للاستثمارات الخارجية.

–عقوبات وتصنيف إرهابي: نتج عن هذا التحالف تصاعد الضغوط الدولية وفرض عقوبات على البرهان وشبكاته، وصولاً لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين السودانية ككيان إرهابي عالمي.

نضحك قليلاً على نفاق ودجل الكيزان الذي لم يأتِ بمثله الأولون ولا الآخرون، ولم يخطر على بال الشياطين.

بعد أن تمكن الترابي والكيزان من خداع جعفر نميري بأنه أصبح أمير المؤمنين ليؤسس دولة العدل والدين ويطبق شرع الله، وذلك من خلال ما يُعرف بقوانين سبتمبر 1983، سيئة الذكر والتي لا علاقة لها بشرع الله لا من قريب ولا بعيد. ولا ننسى البكاء الشهير للنيّل أبو قرون أمام نميري أثناء انعقاد جلسة الاتحاد الاشتراكي لمناقشة تطبيق قوانين سبتمبر، عندما قال باكياً للنميري: لقد حلمت أنك أصبحت أمير المؤمنين وأقمت دولة العدل والدين. والمصيبة الكبرى أن نميري صدق كلامهم بأنه أصبح أمير المؤمنين بحق وحقيقة مع العلم أن نميري كان زول في حاله وبتاع بهجة ولا علاقة له بالتطرف الديني كما هو حال الكيزان الذين يتاجرون بإسم الدين.

في ذلك الوقت، كان زين العابدين محمد أحمد عبد القادر عضواً في مجلس القيادة ووزيراً للشباب والرياضة، وقد أُشتهِر بالمرح وخفة الدم والسُخرية. فبعد أن تم تطبيق قوانين سبتمبر جاء وفد من الكيزان إلى مكتبه وطلبوا منه أن يعمل على أسلمة الرياضة. رد عليهم وهو غضبان من كذبهم وضلالهم، قائلاً: لكي أستطيع أسلمة الرياضة، أريد منكم أولاً أن تأتوني بفتوى صريحة، من الكتاب أو السُنة، عن حُكم الهجمة المُرتدة في الإسلام! هل هي حلال أم حرام ؟، وهل يُقام الحد على اللاعب صاحب الهجمة المُرتدة أم يُستتاب فقط؟. ساد الصمت المكان وكأن على رؤوسهم الطير، ثم غادر وركب سيارته وتركهم في حالة من الزهول والحيرة، فبُهِت الذي كفر.

ابن توتي أداهم بالحتة الفيها الحديدة، وأظهر لهم أنهم كيزان أنجاس، مواهيم، دجالون ومنافقون لأبعد حدود الدجل والنفاق .

واختتم حديثي بأن السلطة اختارت الحرب للتمسك بالحكم، ليدفع المدنيون الثمن من دمائهم عبر النزوح والجوع والانهيار الاقتصادي.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.