تتوالى الفواجع وتتعدد الجرائم لكن ما حدث في محكمة الزاوية يمثل نقطة فارقة في التجرد من كل القيم الإنسانية والأخلاقية أن تستهدف محكمة يفترض أنها محراب لإقامة العدل وملجأ للمظلومين بضربة طائرة مسيرة غادرة فهذا ليس مجرد اعتداء عسكري بل هو إجهاز صريح على هيبة القانون واسترخاص فاقع لأرواح الأبرياء لقد أدى هذا القصف الغاشم إلى سفك دماء معصومة داخل حرم العدالة ابرياء اطفال صغار الذين تصادف وجودهم هناك أي جرم ارتكبه هؤلاء الأطفال والمدنيون العزل ليكون مصيرهم الموت والتمزيق تحت ركام محكمة وأي منطق هذا الذي يحول صروح القضاء إلى ساحات للإبادة وترويع الآمنين .
إن استهداف المرفق العدلي والتجمعات المدنية هو عمل إرهابي مكتمل الأركان وجريمة تصرخ في وجه الضمير الإنساني والوطني بأي ذنب قتلت هذه البراءة إن من يظن أن بترهيب القضاة وقتل الأطفال وسفك دماء الأبرياء يمكن أن يستقيم له أمر أو يفرض له سلطان فهو وهم باطل فالأوطان لا تبنى على أشلاء الضعفاء والعدالة وإن خضب محرابها بالدماء ستظل حاضرة لتلاحق القتلة.
إن دماء شهداء محكمة الزاوية غرة من أطفال وشيوخ وقضاة توجب على القلم والموقف ألا يداهن ولا يصمت لا للتطرف لا لقتل الأبرياء ولا أصلح الله منا من يصالح من أراق هذه الدماء الزكية
أمين اعلام جبهة النضال الشعبي السوداني
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.