واشنطن ترفض فرض العسكريين والإسلاميين لأجندة الحوار في السودان: “سلام يقوده المدنيون لا غير”
تقرير ـ عين الحقيقة
في رد مباشر على دعوة قائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان لاستئناف الحوار، أعلنت الخارجية الأمريكية رفضها القاطع لأي مسار سياسي في السودان تفرضه المؤسسة العسكرية أو التيارات الإسلامية.
الموقف الامريكي.. شروط واضحة للحوار
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية في تصريح صحفي :”الحوار بشأن مستقبل السودان لا يمكن أن يُفرض من العسكريين ولا الإسلاميين، ولا أن يُدار وفق شروطهم”.
وأضاف أن “أي حوار جاد يجب أن يكون بقيادة مدنية خالصة، وأن ينبثق عن توافق بين القوى المدنية السودانية، بما يضمن إبعاد العسكريين عن دائرة تحديد مسار السلام”.
جاء التصريح الأمريكي عقب دعوة البرهان لـ “حوار سوداني – سوداني” لوقف الحرب المستمرة منذ 15 أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وتسببت الحرب في مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 10 ملايين سوداني، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
خلفية: لماذا يرفض المجتمع الدولي عودة العسكر والإسلاميين؟
يرى دبلوماسيون ومراقبون أن الموقف الأمريكي يعكس توجهاً دولياً متنامياً لتحميل الجيش مسؤولية إجهاض الفترة الانتقالية واستمرار الحرب، ورفض تحويل أي تسوية إلى جسر لإعادة إنتاج نفوذه السياسي.
كما يشمل الرفض التيارات الإسلامية، في إشارة إلى تجربة حكم “المؤتمر الوطني” على مدى 30 عاماً. وتلك الفترة شهدت بحسب تقارير حقوقية محلية ودولية:
انقلاب 30 يونيو 1989، وحل الأحزاب والنقابات وتقييد الحريات، و التسبب في نزاعات مسلحة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق رافقتها ارتكاب جرائم حرب.
بالإضافة إلى تفكيك مؤسسات الدولة وتسييس الخدمة المدنية والعسكرية لصالح التنظيم و قمع ممنهج للمعارضين والنشطاء عبر قوانين مقيدة للحريات.
الثورة السودانية التي أطاحت بنظام البشير في أبريل 2019 رفعت شعار “حرية، سلام، وعدالة” ورفضت بشكل قاطع عودة رموز النظام السابق للمشهد.
و تشدد واشنطن على أن المجتمع الدولي يبحث عن “سلام يقوده المدنيون، لا تسوية تعيد العسكر والإسلاميين إلى واجهة المشهد السياسي”.
وتؤكد على أن معيار دعم أي عملية سياسية هو أن تكون “شاملة، ومستقلة عن السلاح، ومعبرة عن تطلعات السودانيين في التحول الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.