وثيقة مسربة.. من لندن إلى إسطنبول.. خطة الإسلاميين للعودة

إسطنبول: عين الحقيقة

كشفت وثيقة مسربة حصلت عليها «عين الحقيقة» عن مبادرة سياسية تحت اسم «مبادرة إسطنبول للحوار السوداني الشامل»، بدأت داخل أوساط شبابية من الحركة الإسلامية في لندن، قبل انتقال مركز نشاطها إلى تركيا، في مسعى لإعادة الإسلاميين إلى المشهد السياسي السوداني عبر الحوار والتسوية والانتخابات.

وبحسب مصادر مطلعة، يقف وراء المبادرة شباب إسلاميون لديهم تحفظات على أداء القيادة الحالية للحركة الإسلامية، ويطرحون رؤية مختلفة بشأن مستقبل التيار ودوره السياسي خلال المرحلة المقبلة.

وقالت المصادر إن التحرك انتقل من النقاشات الداخلية إلى اتصالات في تركيا، شملت اجتماعات مرتبطة بالمبادرة مع سفير السودان لدى تركيا، والقنصل، ورئيس الجالية، فيما تحرك أبو بكر شبو من أوروبا إلى تركيا ثم السودان، ضمن مسار مرتبط بالمبادرة.

وتدعو المسودة إلى وقف شامل ومستدام للحرب، وفتح الممرات الإنسانية، وحماية المدنيين، وبدء عملية سياسية تقود إلى مرحلة انتقالية محدودة، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وصياغة دستور توافقي، ثم إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وتمنح الوثيقة التيار الإسلامي مساحة بارزة، إذ ترفض إقصاءه بصورة جماعية، وتدعو إلى الفصل بين الانتماء السياسي والمسؤولية الجنائية الفردية، معتبرة أن حق الإسلاميين في المشاركة السياسية ينبغي أن يخضع للقانون والإرادة الشعبية، شريطة العمل السلمي واحترام الدستور والتعددية.

كما ترفض المسودة النظر إلى القوى المرتبطة بالمؤتمر الوطني باعتبارها كتلة واحدة تتحمل مسؤولية جماعية عن الانتهاكات، مع التأكيد على محاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن جريمة أو انتهاك.

وتقترح المبادرة حواراً سودانياً شاملاً يضم القوى السياسية والمدنية، والحركات المسلحة، والإدارات الأهلية، والشباب والمرأة، ومختلف التيارات الفكرية، إلى جانب إنشاء منظومة للعدالة الانتقالية والمصالحة وإصلاح مؤسسات الدولة.

وتؤكد الوثيقة أن الانتخابات الحرة والنزيهة هي الوسيلة الأساسية لحسم التنافس السياسي، داعية إلى الانتقال من سؤال «من يحكم السودان؟» إلى «كيف يحكم السودان؟».

وبحسب معطيات الوثيقة، لا تزال المبادرة في طور النقاش والتطوير، وسط خلافات داخل أوساط شبابية إسلامية بشأن القيادة الحالية، بينما يسعى أصحابها إلى فتح مسار سياسي يعيد التيار الإسلامي إلى ساحة المنافسة عبر الحوار والدستور والانتخابات.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.