طالب الخبير الأوروبي مارك ألبون بإجراء تحقيق دولي للتحقق من اتهامات باستخدام أسلحة كيماوية في السودان، مشيراً إلى وجود مؤشرات قوية تستدعي التحقيق في حادثة يُعتقد أنها وقعت قرب مصفاة الجيلي، شمال الخرطوم، عام 2024.
وقال ألبون، مدير «ثيميس جروب» والمحقق السابق في قضايا استخدام الأسلحة الكيماوية، خلال ندوة نظمها نادي جنيف للصحافة، إن المعطيات المتاحة تستوجب تحرك الأمم المتحدة للتحقق من طبيعة الحادثة، وتحديد ما إذا كانت أسلحة كيماوية قد استُخدمت بالفعل.
وأوضح أن عدم إمكانية الوصول إلى موقع الحادث يحول دون إجراء تحقق ميداني مستقل، ويجعل من الصعب تحديد نوع السلاح أو المواد التي يُعتقد أنها استُخدمت.
وأشار ألبون إلى أن إثبات استخدام الأسلحة الكيماوية في السودان سيشكل انتهاكاً للقانون الدولي، وقد يترتب عليه مسؤوليات قانونية دولية، بما في ذلك احتمال تصنيف الواقعة جريمة حرب، وفقاً لظروفها ونتائج التحقيق.
وتأتي دعوة الخبير الأوروبي في ظل اتهامات بشأن استخدام أسلحة ومواد محظورة خلال الحرب في السودان، بينما لا تزال طبيعة الحوادث المشار إليها ومسؤولية أي طرف عنها بحاجة إلى تحقيق فني مستقل وموثوق.
وأكد ألبون أن الوصول إلى موقع الحادث وجمع الأدلة الميدانية وتحليل العينات، إلى جانب توثيق شهادات الضحايا والشهود، تمثل عناصر أساسية للتحقق من صحة هذه الاتهامات وتحديد طبيعة المواد المستخدمة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.