من الاستنفار إلي السيطرة.. الاسلاميون يختطفون القرار العسكري و يعرقلون وقف الحرب..
تقرير ـ عين الحقيقة
بينما يتمسك الجيش بخطاب “المؤسسة الوطنية”، تكشف الوقائع على الأرض عن اختطاف كامل للمؤسسة العسكرية لصالح الحركة الإسلامية وفلول نظام المؤتمر الوطني المحلول، في محاولة لإعادة عقارب الساعة إلى ما قبل ثورة ديسمبر 2018.
لم يعد الحديث عن نفوذ الإسلاميين داخل الجيش مجرد اتهامات سياسية، بل حقيقة ميدانية موثقة.
فمشاركة الحركة الإسلامية – في كل محاور القتال، وظهور قادتها في غرف عمليات الجيش، ورفع راياتها داخل مقرات عسكرية رسمية، يؤكد أن القرار العسكري لم يعد بيد القيادة الوطنية، بل بيد التنظيم الإسلامي.
مصادر ميدانية تؤكد أن عمليات الاستنفار التي يعلن عنها الجيش، يتم توجيهها وتدريبها وتمويلها مباشرة عبر شبكات الحركة الإسلامية، وأن آلاف المقاتلين الإسلاميين تم دمجهم في الوحدات العسكرية دون أي رقابة، مما حول الجيش من مؤسسة وطنية إلى حاضنة للإرهابيين والمطلوبين من النظام البائد.
الإسلاميون.. من يعرقل وقف الحرب
ويرى مراقبون أن التيار الإسلامي هو المستفيد الأول من استمرار الحرب، وهو من يعرقل أي جهود لوقف إطلاق النار. فالحركة الإسلامية تدرك أن انتهاء الحرب وعودة المسار المدني يعني نهايتها السياسية ومحاسبة رموزها، لذلك تدفع نحو استمرار القتال حتى آخر جندي، وتستخدم البرهان كواجهة لمشروعها للعودة إلى الحكم.
مشاركات الإسلاميين في حرب السودان ليست سوى تعبير عن مشروع الإسلاميين الحقيقي: تأبيد حكم عسكري بغطاء إسلامي، يقطع الطريق أمام أي تحول ديمقراطي، ويعيد إنتاج نظام البشير بلباس جديد.
خطر يهدد السودان والمنطقة
ويحذر خبراء أمنيون من أن سيطرة الإسلاميين على الجيش السوداني تمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي في القرن الأفريقي والساحل، وتحوّل السودان إلى ملاذ آمن للجماعات المتطرفة. فالتاريخ يثبت أن تحالف الجيش مع الحركة الإسلامية في التسعينيات هو من جعل السودان دولة راعية للإرهاب ومعزولة دولياً.
إن أي حديث عن إصلاح أمني أو جيش مهني وموحد يبقى وهماً في ظل هيمنة كتائب الإسلاميين على مفاصل الجيش.
فالمدخل الحقيقي للاستقرار في السودان لا يمر عبر ترقيع المؤسسة العسكرية، بل عبر تفكيك نفوذ الحركة الإسلامية داخلها، وإبعاد كتائب البراء وفلول المؤتمر الوطني عن القرار العسكري والسياسي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.