آمنة المكي: لماذا يتغوّل الجيش على مهام المدنيين؟

متابعات: عين الحقيقة

 

أكدت والي نهر النيل السابقة في حكومة عبد الله حمدوك، د. آمنة المكي، أن الجيش أُنيطت به مهام عليا ومتخصصة، وجُعل السلاح في يده، متسائلةً عن أسباب تفريطه في هذه المهام.

 

وقالت المكي، في منشور علي حسابها «بفيسبوك»، إن الحكم المدني لا ينتقص من قيمة الجيش، بل تتجلى فيه عظمة وجود جيش مهني قومي موحد، يحمي البلاد والدستور، ويخضع للدستور والقانون. وأشارت إلى أن للجيش مهاماً يتفرد بها وترفع من مكانته.

 

وأضافت أن الدولة المدنية تتيح للجيش التفرغ لبناء منظوماته الدفاعية والهجومية وتطويرها، والاهتمام بجنوده وتأهيلهم، إلى جانب أداء مهامه الأصيلة. أما توفير الإجلاس المدرسي، وريّ المشاريع الزراعية، وغيرها من الشؤون الاقتصادية والتنموية، فليست من مهام الجيش إلا في حالات الطوارئ، إذ تقع مسؤوليتها على عاتق المدنيين، كلٌّ بحسب تخصصه.

 

وتابعت: «فخريجو الزراعة والآداب وغيرهم من التخصصات العلمية لا يمكنهم القيام بمهام الجيش، فهي مهام تخص خريجي الكلية الحربية وغيرها من المؤسسات العسكرية. ولا توجد مهنة تنافس الجيش في مهامه الأصيلة، المتمثلة في حمل السلاح، سوى الشرطة والأجهزة الأمنية، كلٌّ بحسب مهامه. فالطبيب البيطري، مثلاً، لا يمكن أن يكون قائداً للفرقة العسكرية الرابعة، فلماذا إذن يتغوّل الجيش على مهام غيره؟».

 

واختتمت والي نهر النيل السابقة تدوينتها بالتأكيد أن رسوخ الدولة المدنية يكمن في قوة جيشها، وأن قوة الجيش لا تتجلى في استخدام السلاح للقتل أو القمع أو الوصاية أو الانقلاب على أنظمة الحكم، وإنما في توفير الأمن والاطمئنان للمواطنين.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.