حكومة تبيع في البلد، وتشرد المواطنين وتجوعهم.. (تختانا بس..)

 مناهل أبوقصيص

 

يا جماعة الخير، لحد متين نفضل ساكتين وسايقيننا زي الهمل في بلدنا الكانت في يوم من الأيام “سويسرا إفريقيا” وبقت بقدرة قادر مسرحاً للحرائق والسمسرة؟ بلدنا دي ما بقت دولة، بقت “دكان” مفضوح في سوق الله أكبر، بيديروهو ناس لا عهد لا ذمة، همهم الوحيد كيف يمصوا دم الزول السوداني البسيط ويكتلوا حيله! حكومة ماشية بأسلوب “شيلني وأشيلك”، لا تهمها أرواح الناس الماتت تحت الأنقاض، لا همها الملايين المشرّدة في العراء بلا سند ولا ماء ولا دواء. ناس قاعدين في المكيفات وبرات الحدود، يبيعوا في موانئنا، وينهبوا في ذهبنا، ويهربوا في خيراتنا لعصابات الجوار، والمواطن الغلبان خاشي ليهو في اليوم الثالث صايم، بيفتش على لقمة عيش بالحلال ما بيلاقيها إلا بعد الموت والمرارة!

يعني بالله دي حالة؟ بلد تملك النيل والدهب والثروات، وناسها قاعدين في صفوف الإغاثة شحاتين في أرضهم! عيني عينك، بيع في مقدرات الوطن، وتجويع ممنهج للرعية، عشان البرهان ورهطو يضمنوا كراسي زائلة. فاكرين الشعب ناسي؟ فاكرين السكوت ده رضا؟ والله دي “مسكنة الكرامة” البتسبق الطوفان!

يا ناس، الحكاية ما محتاجة تحليل ولا فلسفة، دي ناس ما بتعرف غير لغة النهب والخراب. شردتوا الشعب، جوعتوا الأيتام، وحرقتوا المدن، ولحد الليلة جايين تتحدثوا عن شرعية وحديث فارغ؟ شرعية شنو البتتبني على جماجم الشعب ومآسي النازحين؟

عشان كده، الرسالة واضحة وجرس الإنذار دق: “اختانا بس!” بلا برهان بلا واجهات فاشلة بلا سياسة وجر هواء. ما عايزين منكم غير حاجة واحدة: فكو سيرتنا، شيلوا شلتكم وكرسيكم الما محترم ده، واطلعوا من بلدنا. الكيل فاض والعصيدة انكبّت، والسودان ده حق لأولاده الأحرار، ما لحفنة تجار حروب وسماسرة كراسي. ، والقصاص جاي لا محالة.. والبلد دي حقتنا نحن، واختانا بس!

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.