“اختانا”.. غضب شعبي يطالب برحيل البرهان

تقرير ـ عين الحقيقة

تحولت كلمة عامية واحدة إلى رسالة سياسية مباشرة تطالب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بمغادرة السلطة. ومنذ مساء الاسبوع الماضي، اتسع تداول وسمي “اختانا” و “اختانا يا برهان” على منصات التواصل الاجتماعي، مصحوباً بمنشورات تربط بين استمرار حكم البرهان والحرب والموت والانهيار الاقتصادي والجوع والنزوح وفشل مشروع الحسم العسكري. ويتهم مشاركون في الحملة البرهان وحلفاءه الإسلاميين بتقديم الحفاظ على السلطة على مصالح المدنيين واحتياجاتهم، ومواصلة التعويل على الحل العسكري، رغم تداعيات الحرب وما خلفته من تدهور واسع في أوضاع البلاد.

أصوات من الشارع

وقال مواطن مشارك في الحملة من مدينة أم درمان، فضل عدم ذكر اسمه، إن “كلمة اختانا اختصرت كل معاناتنا، ثلاث سنوات من الحرب والتشريد وفقدان الأحباب دون أفق للحل، استمرار البرهان يعني استمرار الحرب”.

وأضافت مواطنة من ولاية الجزيرة: “خرجنا سابقاً ضد النظام السابق من أجل العيش الكريم، واليوم نعيش أسوأ أوضاعنا، لا تعليم ولا صحة ولا أمن، لذلك نقولها بوضوح اختانا يا برهان”. فيما اعتبر ناشط مشارك في الحملة على منصة “فيسبوك” أن الحملة تعبر عن “قطيعة نفسية بين الشارع والسلطة الحاكمة، المواطن لم يعد يرى في استمرار الحرب أي مصلحة وطنية”.

من جانبه، قال المحلل السياسي د. محمد الأمين إن حملة “اختانا” تعكس تراكم الغضب الشعبي نتيجة طول أمد الحرب وتدهور الأوضاع المعيشية، مشيراً إلى أن استخدام مفردة عامية بسيطة ساهم في سرعة انتشارها وتحويلها إلى شعار جامع. وأضاف الأمين، أن الحملة تتزامن مع تصاعد الضغوط الاقتصادية والمعيشية، واتساع نطاق النزوح وارتفاع معدلات الفقر، في وقت يتزايد فيه الإحباط إزاء تعثر الوصول إلى تسوية سياسية تضع حداً للأزمة.

وأوضح أن المشاركين يجددون مطالبهم بوقف الحرب واستعادة الحكم المدني، وإنهاء هيمنة العسكريين على السلطة، وإعادة السودان إلى مسار الانتقال السياسي، وسط استمرار الأزمة وتفاقم أعبائها على السكان. ويرى مراقبون أن اتساع الحملة الرقمية قد يمهد لتحركات ميدانية في حال استمرار الانسداد السياسي، ما يضع السلطة القائمة أمام اختبار جديد في التعامل مع المطالب الشعبية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.