من كوبر إلى استوديو «Sharik Creatives».. كيف عاد أحمد هارون إلى الواجهة؟
أثار ظهور أحمد محمد هارون، رئيس حزب المؤتمر الوطني المحلول والمطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، في حلقة جديدة من برنامج «السودان بودكاست»، تساؤلات سياسية وقانونية، بعدما سُجّلت الحلقة داخل السودان، في استوديوهات «Sharik Creatives».
ويكتسب هذا الظهور أهمية خاصة، بالنظر إلى أن هارون غادر سجن كوبر في أبريل 2023، خلال الأيام الأولى للحرب، عقب الاضطرابات التي شهدتها العاصمة، قبل أن يظهر لاحقاً في تسجيلات ومقابلات إعلامية.
وتأتي استضافته هذه المرة داخل استوديو متخصص في الإنتاج الإعلامي، في ظهور علني يثير تساؤلات بشأن طبيعة تحركاته داخل البلاد، ومدى قدرته على ممارسة نشاطه السياسي والإعلامي، رغم وضعه القانوني بوصفه مطلوباً للمحكمة الجنائية الدولية «ICC».
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرة توقيف بحق هارون في أبريل 2007، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور، ولا يزال مطلوباً للمحكمة ولم يُسلّم إليها حتى الآن.
ويعيد هذا الظهور فتح النقاش بشأن عودة رموز النظام السابق إلى الواجهة، وحدود حضورهم السياسي والإعلامي في ظل الحرب، فضلاً عن موقف السلطات السودانية وقيادة الجيش من ظهور شخصية مطلوبة دولياً بهذه الصورة العلنية.
ويبقى السؤال: كيف يستطيع شخص متهم بإشعال حرب 15 أبريل 2023، ومطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، وغادر السجن خلال الحرب، الظهور في استوديو إعلامي داخل السودان والتحدث أمام الجمهور بصورة علنية، بينما لا يزال ملفه القانوني قائماً؟
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.