كرسي الشيخ الأمين يثير جدلاً بروتوكولياً… انتقادات حادة للسفير عدوي بسبب «غياب هيبة الدولة»
القاهرة: عين الحقيقة
أثارت صورة متداولة من احتفال مرور ألف يوم على تكية الشيخ الأمين بأم درمان موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحوّل النقاش من فعالية اجتماعية إلى سجال سياسي وبروتوكولي، وصلت حد توجيه انتقادات لاذعة للسفير السوداني لدى مصر، الفريق أول ركن عماد الدين عدوي، باعتباره ممثلاً رسمياً للدولة.
وتُظهر الصورة الشيخ الأمين متصدراً الجلسة على كرسي مرتفع وفخم، بينما جلس السفير عدوي على مقعد جانبي منخفض، وهو ما اعتبره مراقبون مخالفة واضحة للأعراف البروتوكولية، وإخلالاً بالرمزية الرسمية لمنصب سفير الدولة، لاسيما وأن عدوي يشغل رتبة عسكرية رفيعة كقائد سابق للقوات المسلحة.
وتداول ناشطون الصورة مع تعليقات غاضبة، رأى كثيرون منها أن المشهد يمثل انتقاصاً من هيبة الدولة، مطالبين وزارة الخارجية بالتحقيق في الواقعة. وكتب أحد المعلقين: عدوي دا جيبوه راجع السودان.. لا بروتوكول سفارة ولا تقدير لتاريخه العسكري”، في إشارة إلى ضرورة مراعاة المقامات الرسمية والتسلسل الإداري في المناسبات العامة.
وفي خضم تصاعد الجدل، أصدر الشيخ الأمين توضيحاً وصف فيه الصورة بأنها التُقطت في جلسة ودية، مؤكداً عدم وجود أي ترتيب مقصود أو دلالات تفوق. وقال إن الجلسة كانت بسيطة وعفوية، وإن الكرسي موضوع الجدل جرى وضعه دون أي اعتبارات رسمية.
غير أن هذا التوضيح لم يوقف استمرار موجة الانتقادات على مواقع التواصل.
ويرى محللون أن تفاعل الشارع مع الواقعة يعكس حساسية المشهد العام في البلاد، حيث يتعاظم الشعور الشعبي بضرورة التمسك بالرمزية الرسمية وهيبة الدولة في فترة تتسم بالاضطرابات السياسية. كما تشير الواقعة، وفق المراقبين، إلى صعود نفوذ الشخصيات الاجتماعية والدينية في الفضاء العام، على حساب حضور المؤسسات الرسمية التي ينتظر منها المواطنون مظهراً أكثر صرامة وثباتاً.
ويستمر الجدل على المنصات، وسط تساؤلات حول مدى التزام الممثلين الرسميين للدولة بالبرتوكولات الدبلوماسية، ودور هذه الرمزية في ظل التحولات التي تمر بها البلاد.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.