تقارير إعلامية ترصد نشاط جماعة الإخوان المسلمين داخل الجامعات البريطانية

عين الحقيقة : متابعات

كشفت تقارير إعلامية وبحثية عن تنامي نشاط منظمات وجمعيات طلابية يُعتقد أن بعضها يحمل توجهات فكرية قريبة من جماعة الإخوان داخل عدد من الجامعات البريطانية، في تطور أعاد الجدل حول استغلال الفضاء الأكاديمي لأغراض أيديولوجية وسياسية.

ووفقًا لمتابعات عين الحقيقة، تشير تقارير صحفية إلى أن هذه الأنشطة تتم غالبًا عبر أطر قانونية معترف بها، مثل اتحادات طلابية ومنظمات مجتمع مدني، تنظم فعاليات فكرية ودينية وندوات عامة تُقدَّم في سياق أكاديمي أو حقوقي، دون إعلان صريح عن ارتباط تنظيمي مباشر بالجماعة.

إلا أن مراكز أبحاث مختصة بشؤون التطرف ترى أن هذا الأسلوب يندرج ضمن «العمل الناعم» الهادف إلى بناء نفوذ تدريجي داخل الأوساط الطلابية.

وأشارت دراسات بحثية إلى وجود شخصيات وناشطين شاركوا في فعاليات داخل جامعات بريطانية، سبق أن ارتبطت أسماؤهم بمنظمات مصنّفة أو محل جدل في عدد من الدول، مؤكدة أن هذا الحضور لا يشكّل بالضرورة مخالفة قانونية، لكنه يثير تساؤلات حول طبيعة الخطاب المطروح وتأثيره على فئات الشباب.

 

في المقابل، تحدّثت تقارير عن التزام السلطات والجامعات البريطانية بإطار قانوني صارم يكفل حرية التعبير والعمل الطلابي، ما يجعل أي إجراءات رقابية موضع نقاش دقيق، خاصة في ظل غياب أدلة قاطعة على تورط هذه الأنشطة في أعمال عنف أو تحريض مباشر.

إلى ذلك، تباينت المواقف السياسية والإعلامية إزاء هذه المعطيات، إذ دعا بعض البرلمانيين البريطانيين إلى مراجعة آليات الرقابة على التمويل والأنشطة داخل الجامعات، في حين حذرت أطراف أخرى من التوسع في الاتهامات أو الخلط بين النشاط السياسي السلمي والتطرف.

ويرى محللون سياسيون أن هذه القضية تندرج ضمن نقاش أوسع تشهده بريطانيا حول كيفية حماية الجامعات من الاستقطاب الأيديولوجي، مع الحفاظ على القيم الأساسية للحريات الأكاديمية. ويؤكد هؤلاء أن التحدي الحقيقي يكمن في إيجاد توازن يضمن أمن المؤسسات التعليمية دون تحويلها إلى ساحات للرقابة المشددة أو التضييق الفكري.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.