صرخة من السنوط: ضحايا مدنيون ودعوات لتحقيق دولي عاجل

تقرير: عين الحقيقة

أثارت الأحداث التي وقعت صباح الإثنين 16 فبراير في منطقة السنوط بولاية غرب كردفان موجة إدانات حادة واتهامات متصاعدة، بعد سقوط عدد من القتلى والجرحى وسط نازحين، في هجوم قيل إنه نُفذ بواسطة طائرات مسيّرة.

ووصفت بيانات صادرة عن جهات سياسية وناشطين ما جرى بأنه «جريمة جسيمة» ترقى إلى مستوى الإبادة، معتبرة أن استهداف تجمعات مدنية للنازحين يشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني، ويستدعي تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي.

ووجّهت تلك البيانات اتهامات مباشرة إلى جهات إقليمية ودولية، متهمة إياها بتوفير دعم عسكري أو لوجستي، أو بتصدير الطائرات المسيّرة التي يُعتقد أنها استُخدمت في الهجوم. كما اتهمت بيانات أخرى أطرافًا بتوفير منصات أو أجواء أو تسهيلات لوجستية أسهمت في تنفيذ الضربة، معتبرة ذلك «تواطؤًا» في استهداف المدنيين.

وتحدثت المصادر عن سقوط عدد من الضحايا، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى تدمير أسر كاملة داخل مواقع النزوح، وهو ما وصفته البيانات بأنه «كارثة إنسانية» تستوجب المساءلة.

في المقابل، لم تصدر حتى الآن بيانات رسمية موثقة تؤكد طبيعة السلاح المستخدم أو الجهة المسؤولة عن الهجوم، فيما تتواصل الدعوات لإجراء تحقيق مستقل وشفاف.

وطالبت جهات حقوقية وسياسية بفتح تحقيق دولي عاجل في الحادثة، وملاحقة المسؤولين عنها، سواء من منفذي الهجوم أو الجهات التي قد تكون ساهمت في توفير السلاح أو الدعم اللوجستي.

كما دعت تلك الجهات مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق رسمي في الواقعة، واعتبار قوائم الضحايا وثائق قانونية أولية يمكن الاستناد إليها في إجراءات المساءلة.

وطالبت أيضًا مجلس الأمن الدولي باتخاذ خطوات عملية لحماية المدنيين، بما في ذلك فرض قيود على استخدام الطائرات المسيّرة في المناطق السكنية، والعمل على وقف الهجمات التي تستهدف تجمعات النزوح.

ودعت منظمات وناشطون جهات حقوق الإنسان الدولية إلى توثيق أسماء الضحايا والوقائع المرتبطة بالحادثة، تمهيدًا لمحاسبة المسؤولين عنها أمام المحاكم الوطنية أو الدولية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه السودان تصاعدًا في وتيرة الهجمات على المناطق المدنية، وسط تحذيرات متزايدة من تدهور الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة النزوح.

وتبقى مأساة السنوط شاهدًا قاسيًا على كلفة الحرب حين يغيب الردع والمساءلة، إذ يتحول المدنيون إلى أهداف سهلة، ويظل تحقيق العدالة للضحايا الاختبار الحقيقي لضمير المجتمع الدولي وإرادته في حماية الأبرياء.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.