أصدر قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، قرارًا بتعيين ياسر العطا، عضو مجلس السيادة المقرّب من كتائب الحركة الإسلامية المسلحة، لا سيما لواء البراء بن مالك، رئيسًا لهيئة الأركان، وذلك وفق ما أورده موقع «سكاي نيوز عربية». وأضاف الجيش أنه تم أيضًا تعيين عبد الخير عبد الله ناصر درجام نائبًا لرئيس هيئة الأركان للإدارة، ومحمد علي أحمد صبير رئيسًا لهيئة الاستخبارات العسكرية، ومعتصم عباس التوم أحمد نائبًا لرئيس هيئة الأركان للعمليات، وحيدر علي الطريفي علي نائبًا لرئيس هيئة الأركان للتدريب، وخلف الله عبد الله إدريس عبد الرحمن نائبًا لرئيس هيئة الأركان للإمداد.
أثار ياسر العطا، الذي كان يشغل منصب مساعد القائد العام للجيش، جدلًا واسعًا خلال الفترة الأخيرة، بتهديده بضرب عدد من دول المنطقة..
وتأتي التغييرات الجديدة، التي شملت عددًا من القيادات العليا، في ظل اتهامات متزايدة بتعاظم نفوذ الإخوان داخل الجيش، وبعد أيام قليلة من تداول ناشطين مقطع فيديو يظهر فيه العطا مع مجموعة من قيادات إخوانية تردد شعارات جهادية، وهي ترتدي زي الجيش. وجاء تعيين العطا بعد أسابيع قليلة من إعلانه اعتزامه دمج كتيبة البراء إحدى أجنحة تنظيم الإخوان المسلحة والمصنفة منظمة إرهابية في الجيش، ما أكد تقارير دولية شككت في قدرة البرهان على فك الارتباط مع الإخوان، وهو ما أثار مخاوف بشأن مستقبل المؤسسة العسكرية.
وأثار ياسر العطا، الذي كان يشغل منصب مساعد القائد العام للجيش، جدلًا واسعًا خلال الفترة الأخيرة، بتهديده بضرب عدد من دول المنطقة، وبظهوره اللافت إلى جانب عناصر إخوانية. ونشر ناشطون مقاطع فيديو تظهر بوضوح تلك العلاقة، وتثير في الوقت ذاته مخاوف بشأن وضع الجيش وصورته في الخارج. وقبل بضعة أسابيع، نشر ناشطون مقطع فيديو يظهر فيه ياسر العطا وضباط كبار في الجيش والشرطة، وهم يتفاعلون مع شعارات جهادية لكتيبة البراء.
وحذّر تقرير صادر عن معهد الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن من خطر تغلغل الإخوان في الجيش السوداني، وقال إن الحرب الإيرانية الحالية كشفت بوضوح حجم نفوذ التنظيم داخل الجيش، مطالبًا بضرورة أن تركز الجهود الأميركية على معالجة هذا الخلل.
وفي حين أكد التقرير صعوبة حل أزمة السودان دون فك الارتباط بين الجيش وتنظيم الإخوان، اعتبر تقرير صادر عن منصة «فيسغارد 24» الإخبارية الأوروبية أن البرهان يحيط نفسه بجيش مؤدلج من الإخوان، لا يهدد السودان فحسب، بل يصدّر التطرف إلى بلدان العالم عبر تحالفاته مع إيران.
أقرت قيادات إخوانية بأن عناصر التنظيم تشكل أكثر من 75 بالمئة من القوة المقاتلة في الحرب الحالية المستمرة منذ منتصف أبريل 2023..
ووفقًا للمنصة، فإن الجيش السوداني، تحت قيادة البرهان، بات يواجه معضلة أعمق بعد قرار الولايات المتحدة في مارس بتصنيف فرع جماعة الإخوان في السودان منظمة إرهابية، وهو قرار يشير إلى أن النظرة إلى حرب السودان تحولت إلى منظور جديد يتشكل بفعل المواجهة الإقليمية مع إيران. واتهم مراقبون ياسر العطا بمحاولة الالتفاف على قرار تصنيف الإخوان، عبر دمج مجموعات مسلحة متحالفة مع الجيش شملها القرار، مثل كتيبة البراء.
وأقرت قيادات إخوانية بأن عناصر التنظيم تشكل أكثر من 75 بالمئة من القوة المقاتلة في الحرب الحالية المستمرة منذ منتصف أبريل 2023، لكن العطا أعلن عن خطة وشيكة لدمج القوات المساندة للجيش، بما فيها كتائب البراء وقوات درع السودان، المدرجتان في قائمة عقوبات أميركية وأوروبية بسبب انتهاكات خطيرة ضد المدنيين وعلاقتهما بالحرس الثوري الإيراني.
وأشار تقرير مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات إلى أنه، رغم حديث البرهان عن إصلاحات، فإن الولاءات الإخوانية لا تزال متجذرة في القوات المسلحة السودانية.
ووفقًا للتقرير، فقد ظلت قيادة الجيش السوداني توطد وجود العناصر الإخوانية في صفوفها منذ سيطرة التنظيم على السلطة في العام 1989، وقيامه بدمج الأيديولوجيا الإخوانية في المؤسسة العسكرية. ورغم سقوط نظام الإخوان في أبريل 2019، لا تزال تلك المجموعات تتمتع بنفوذ قوي داخل الجيش، وقد تزايد بشكل أكبر بعد انقلاب البرهان على السلطة المدنية في أكتوبر 2023.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.