هل تفلح محاولات تفتيت وحدة المعلمين السودانيين ؟

تقرير : عين الحقيقة

 

مع دخول إضراب المعلمين في عدد من الولايات السودانية مرحلة جديدة تتصاعد مؤشرات التوتر بين لجان المعلمين والسلطات التعليمية، وسط تبادل للرسائل والإجراءات التي تعكس تعثر الوصول إلى تسوية تنهي الأزمة.

وبينما تتمسك لجان المعلمين باستمرار الإضراب حتى تنفيذ مطالبها تتهم السلطات باتخاذ خطوات تستهدف إضعاف وحدة المضربين بدلاً من معالجة جذور الأزمة في وقت لا تزال فيه الدراسة متأثرة في عدد من المدارس.

وآخر تطورات الأزمة جاءت من ولايتي الجزيرة وكسلا حيث أصدرت لجان المعلمين بيانين منفصلين أكدت فيهما المضي في الإضراب، مع اتهام السلطات بمحاولات كسر وحدة المعلمين عبر وسائل إدارية وتنظيمية.

ففي ولاية الجزيرة قالت لجنة المعلمين إن إدارات التعليم شرعت في تنفيذ تنقلات وتغييرات لمديري ووكلاء المدارس إلى جانب تحركات لحث الطلاب على العودة إلى الفصول معتبرة أن هذه الإجراءات تتجاهل الأسباب الحقيقية للأزمة والمتمثلة في عدم الاستجابة لمطالب المعلمين.

وشدد البيان على أن الإضراب سيستمر حتى تنفيذ المطالب مؤكداً أن ما وصفه بإجراءات الترهيب لن ينجح في إنهاء التحرك أو إضعاف تماسك المعلمين.

أما في ولاية كسلا فقد حذرت اللجنة العليا للإضراب التابعة للجنة المعلمين السودانيين من محاولات قالت إنها تستهدف معلمي الصف السادس الابتدائي عبر ضغوط وتوجيهات إدارية بهدف إحداث اختراق في صفوف المضربين.

ودعت اللجنة معلمي الصف السادس إلى عدم الاستجابة لأي ضغوط مؤكدة أن الحفاظ على وحدة الصف يمثل الضمان الأساسي لتحقيق المطالب، وأن أي معالجة للأزمة يجب أن تبدأ بتحسين أوضاع المعلمين والاستجابة لاستحقاقاتهم.

وتعكس البيانات الأخيرة تمسك لجان المعلمين بخيار التصعيد، في مقابل استمرار الإجراءات التي تقول إنها تهدف إلى إعادة العملية التعليمية.

وفي المقابل ترى اللجان أن معالجة الأزمة لا يمكن أن تتم عبر التنقلات الإدارية أو الضغوط على فئات بعينها من المعلمين وإنما من خلال حوار جاد يفضي إلى تنفيذ المطالب التي دفعتهم إلى الإضراب.

ومع استمرار تمسك كل طرف بموقفه، تبدو أزمة التعليم مرشحة لمزيد من التعقيد، بينما يبقى مصير آلاف الطلاب معلق بقدرة الأطراف على التوصل إلى تسوية تنهي الإضراب وتعيد الاستقرار إلى المدارس، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع الفجوة بين متطلبات العام الدراسي واستمرار الأزمة دون أفق واضح للحل.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.