إخوان السودان في قلب الأزمة.. الجيش يواجه اتهامات باستخدام “الواجهات” لعرقلة التسوية
تقرير ـ عين الحقيقة
تواجه الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إطلاق عملية سياسية لإنهاء الحرب في السودان عقبة جديدة، بلجوء الجيش إلى واجهات الحركة الإسلامية لتعطيل مسار التفاوض.
وبحسب سياسيين ومحللين فإن القيادة العسكرية في بورتسودان تدفع بإشراك شخصيات وكيانات من حزب المؤتمر الوطني المنحل والحركة الإسلامية، ذراع الإخوان المسلمين في السودان، في المشاورات السياسية. ويرى هؤلاء أن الهدف هو “إعادة إنتاج نفوذ الإخوان” داخل المشهد، في وقت تسعى فيه الوساطات لوقف الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
و جاءت هذه التطورات بالتزامن مع المشاورات الاستكشافية التي عقدتها “الآلية الخماسية” المكونة من الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والإيغاد في أديس أبابا في 27 يوليو الماضي، لبحث تشكيل لجنة تحضيرية للعملية السياسية.
وقاطع الاجتماع عدد من أبرز القوى المدنية. وبررت قوى إعلان المبادئ السودانية، وتحالف “صمود”، وتكتل “تأسيس” موقفها بوجود “محاولات لإغراق العملية السياسية بواجهات سياسية محسوبة على النظام السابق والإخوان”، بما يؤدي إلى “تفريغ أي تسوية من مضمونها”.
وأكدت هذه القوى في بيان مشترك رفضها “مساواة من أشعل الحرب بالقوى الساعية للتحول الديمقراطي”، مشددة على ضرورة أن تكون العملية السياسية “مملوكة للسودانيين” من حيث الأجندة والأطراف والمكان والزمان.
وقال مساعد رئيس حزب الامة القومي لشؤون الشباب عروة الصادق إن المقاطعة لا تعني رفض الوساطة الدولية، وإنما اعتراض على “المنهج”.
وأضاف: “هناك محاولة لإعادة إنتاج الأزمة عبر توسيع المشاركة لصالح واجهات مرتبطة بحزب الإخوان المحلول وسدنة انقلاب 25 أكتوبر 2021”.
وتابع أن جوهر الأزمة “يتجاوز الحزب المنحل إلى شبكة سياسية وأمنية وإدارية تتبع للإخوان تشكلت خلال سنوات، واستعادت حضورها تدريجياً منذ 2021”. ورأى أن هذه الشبكة “تتعامل مع السلام كوسيلة لإعادة التموضع وليس كمدخل لتحول ديمقراطي”.
وحذر الصادق من أن “إرضاء سلطة الأمر الواقع في بورتسودان عبر استيعاب كيانات في الفضاء السياسي للحركة الإسلامية يحول المفاوضات إلى ساحة لتعطيل التقدم”.
وشدد على أن السلام المستدام يتطلب “معايير واضحة تنطلق من وقف الحرب وحماية المدنيين واستعادة المسار المدني”.
و يعتبر مراقبون أن “تنظيم الإخوان المتغلغل في مؤسستي الجيش والأمن يسعى لاستعادة السلطة”، سواء عبر “الحسم العسكري أو عبر الالتفاف على مساعي الحل بإغراق العملية بواجهاته لضمان عدم خروجه من المشهد”..
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.