شرق دارفور.. حين يكون الصوت الحر بوصلةً للبناء

بقلم: آدم موسى عبدالله

في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها ولاية شرق دارفور، تبرز الحاجة، أكثر من أي وقت مضى، إلى صوت العقل والمسؤولية الوطنية.

إن ما ينشره الشباب والإعلاميون في الولاية حول سوء التخطيط العمراني، وعشوائية الأسواق ومواقف المواصلات العامة، لا يمثل خروجًا عن المألوف أو دعوة إلى الفوضى، بل يجسد الدور الحقيقي للإعلام بوصفه عين المجتمع ومرآته، التي تعكس الواقع بشفافية من أجل الإصلاح، لا التعطيل.

لقد تركت تجارب الماضي في الإقليم دروسًا قاسية، أثبتت أن كبت الآراء والتضييق على حرية الإعلام لا يعالجان المشكلات الخدمية والإدارية، بل يحرمان صناع القرار من رؤية مكامن الخلل، ويؤديان إلى تراكم الاحتقان في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى أعلى درجات التماسك والسلم الاجتماعي.

فالصحفي والإعلامي ليسا خصمين لمؤسسات الدولة، وإنما شريكان في تشخيص التحديات، وكشف أوجه القصور، ومحاربة الفساد والعشوائية.

إن الشعار الذي يرفعه أبناء شرق دارفور، والقائم على أن بناء الوطن وإصلاح مؤسساته هو الغاية الأساسية، يقتضي بالضرورة كفالة حرية التعبير للأصوات المهنية والمسؤولة، والتوقف عن ملاحقة الصحفيين أو التضييق عليهم.

فحماية حرية الصحافة والإعلام في شرق دارفور ليست مطلبًا فئويًا، بل تمثل صمام أمان يضمن استمرار الحوار البنّاء، ويحول دون الانزلاق نحو التوترات، ويضع اللبنة الأولى لبناء مؤسسات قوية تقوم على الشفافية وسيادة القانون.

أمين الإعلام – جبهة النضال الشعبي السوداني

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.